‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 29 أبريل 2016

الفاحشة الفكرية ...بقلم الاستاذ حمود الراجحي



ثَمَّةَ فَاحِشَةٌ فِكْرِيَّةً تهدم القِيَمِ وَالمَبَادِئِ وَالأَخْلَاقِ،
يُمَارِسُهَا أَنَاس يَنْتَمُونَ إِلَيْنَا وَيَتَكَلَّمُونَ، بِأَلْسِنَتِنَا، وَيَرْتَدُّونَ رِدَاءُ الإ سَلَامٌ..
وهم فِي الحَقِيقَةِ ْ عُمَلَاءُ للغرب،وَشَيَاطِينُ جُبَنَاءَ يسيرون على الدرب.

الأربعاء، 17 فبراير 2016

حقيقة الدكتور عدنان إبراهيم المتشيع

حقيقة الدكتور عدنان إبراهيم المتشيع

 المقال الأول بقلم  داود العتيبي


الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

مقارنة بالصور بين المرأة الغربية والمسلمة

مقارنة بالصور بين المرأة الغربية والمسلمة 
إعداد : موقع شبهات وبيان


                                                


هكذا يظهر الإعلام صورة المرأة المسلمة والمرأة الغربية !

ولذا أصبح لدى أكثر الغربيين وغيرهم ممن يجهل وضع وحياة المرأة المسلمة انطباعٌ خاطئ بأن المرأة المسلمة تقبع دائما تحت الحجاب وتعاني اضطهادا وكبتا.

وفي المقابل أكثر المسلمين لا يدركون حقيقة حياة المرأة الغربية فكل ما يرونه هو الأفلام ووسائل الإعلام الخادعة التي تظهر حياة المرأة الغربية بأبهى صورة، ما أدى إلى انطباع زائف بأن المرأة الغربية تعيش حياة سعيدة بهيجة تمرح مع قرينها على شواطئ البحار وعلى القوارب وفي الحدائق وأماكن الترفيه وعلى المروج الخضراء.


وفي هذا الموضوع سنكشف الحقائق ليس اعتمادا على مجرد وجهات نظر وانطباعات شخصية بل على معلومات وإحصائيات شاملة وموثقة أشد التوثيق ومن مصادر غربية معتبرة، وذلك اتباعا لضوابط هذا المنتدى - منتدى شبهات وبيان !


حقيقة حياة المرأة الغربية

إن الشخص البصير حين يشاهد امرأة غربية مع عشيقها فوق قارب سريع مبتسمة وشعرها يتطاير في الهواء أو أخرى وقد وضع شريكها يده على يدها على شاطئ البحر يتسامران، يعلم ما سبق ذلك من سلسلة من الحسرات والآلام وما سيتلو تلك الابتسامة من حزن شديد وعبرات !

إنه يعلم كيف سيحول هذا الذئب بسمتها إلى دمع غزير وقلب كسير ! ويعلم كم سبق هذا الذئب من ذئاب توالت في خداعها، كلما قضى أحدهم حاجته منها رماها محطمة النفس والمشاعر في يأس بالغ واكتئاب.

في تقرير للمراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض:

متوسط عدد النساء اللاتي يقيم معها الرجل الأمريكي علاقات جنسية هو سبع نساء، بل إن 29 % من الرجال قد أقاموا علاقات جنسية مع أكثر من 15 امرأة في حياتهم:


ونشر في بي بي سي دراسة أجريت على 14 دولة أظهرت أن:

42% من البريطانيين اعترفوا بإقامة علاقة مع أكثر من شخص في نفس الوقت بينما نصف الأمريكيين يقيمون علاقات غير شرعية (مع غيرأزواجهم). وكانت النسبة في إيطاليا 38 ٪ وفي فرنسا 36 ٪
المصدر : بي بي سي ( BBC )
http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/177333.stm



العلاقة بين الرجل والمرأة تعني شيئا مختلفا لكليهما فالمرأة حين تحب رجلا ً فإنها تتعلق به وحده وتحبه بعقلها وقلبها وبكل جزء من جسدها وحين يقطع حبيبها أواصر الحب ويفارقها إلى غيرها، ينكسر قلبها وتتحطم مشاعرها، أما الرجل فيميل بشكل عام إلى التعدد، وقد يقيم العلاقات مع النساء لمجرد نزوات عابرة فينهي علاقته حالما يقضي وطره وفي البيئة الغربية الإباحية حيث حرية العلاقات الجنسية فإنها المرأة التي تتضرر نفسيا وعاطفيا وعليها أن تدفع ثمنا باهظا جدا من أجل ما يسمى بالتحرر.



علاقات عابرة دون أي أمان مادي او عاطفي

على خلاف الزواج الإسلامي فللرجال في الغرب الحرية في استغلال النساء بدون زواج ولا ضمانات ولا حقوق ولا أمن مادي أو عاطفي. فمعظم الرجال يعاملون النساءكالبغايا وإن كانت البغي أحسن حالاً إذ تحصل على مقابل أما هؤلاء النساء فدون مقابل.

وإذا حبلت إحداهن من هذا الزنا فهو عبؤها وحدها وعليها أن تختار إما أن تتحمل مسؤولية تربية هذا الإبن غير الشرعي أو قتله وهو ما يسمى بالإجهاض:


في أمريكا 10.4 مليون أسرة تعيلها الأم فقط (دون وجود أب)
دائرة الإحصاءات الأمريكية:
http://www.census.gov/Press-Release/www/releases/archives/families_households/009842.html


وفي أمريكا وحدها يقتل بالإجهاض أكثر من مليون طفل سنويا !!
المصدر: المراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة علىالأمراض:http://www.cdc.gov/mmwr/preview/mmwrhtml/ss5511a1.htm


حقا، يمتلئ القلب حزنا وتفيض العيون دمعا حين نرى كيف يقتل هؤلاء الأطفال الضعفاء وبطلب من أمهاتهم! انظروا كيف تمكن ذئاب البشر من خداع هؤلاء النساء وتدنيسهن وتوريطهن بأطفال الزنا ثم التخلي عنهن حتى انسلخن من كل خلق ورأفة ورحمة! فقتلوا أطفالهن بطرق في غاية الوحشية، بل إن الوحوش والحيوانات لتدافع عن صغارها حتى الموت !




42 مليون جنين قتلوا بالإجهاض
في أمريكا منذ عام 1973 إلى 2002


الأمراض الجنسية

ولا تقتصر معاناة النساء على ألم الخيانة والفراق بل قد تتعرض للأمراض الجنسية المهلكة بسبب انتشار الفواحش. ففي أمريكا:

أكثر من 65 مليون شخص مصابون بأمراض جنسية لا يمكن شفاؤها. 
المصدر: CNN والمراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض:
http://www.cnn.com/2000/HEALTH/12/05/health.stds.reut/
http://www.cdc.gov/nchstp/od/news/RevBrochure1pdfintro.htm


الاغتصاب

في أمريكا يتم اغتصاب 683 ألف امرأة سنويا أي بمعدل 78 امرأة في الساعة مع العلم أن 16 % فقط من حالات الاغتصاب يتم التبليغ عنها !! . 
المصدر: وزارة العدل الأمريكية: http://www.ojp.usdoj.gov/ovc/publica...gy/general.htm


العنف الأسري







1320 امرأة تقتل سنويا أي حوالي أربع نساء يقتلن يوميا بواسطة أزواجهن أو أصدقائهن في أمريكا. المصدر تقرير لوزارة العدل الأمريكية:http://www.ncjrs.gov/pdffiles1/nij/199701_sectionI.pdf


40 -50 % ممن يقتل من النساء في أمريكا يكون القاتل هو شريكها الحميم (زوج او صديق) (intimate partner)

المصدر : وزارة العدل الأمريكية:
http://www.ojp.usdoj.gov/nij/topics/.../measuring.htm






3 ملايين امرأة في أمريكا
يتعرضن لاعتداء جسدي كل عام


سنويا حوالي 3 ملايين امرأة في أمريكا يتعرضن لاعتداء جسدي من زوج او صديق. المصدر: الموقع الرسمي الحكومي لولاية نيوجرسي الأمريكية:http://www.nj.gov/dca/dow/publications/dvfactsheet06.pdf


22.1 % من النساء في أمريكا تعرضن لاعتداء جسدي من زوج او صديق (حالي أو سابق). 
المصدر: وزارة العدل الأمريكية: http://www.ncjrs.gov/txtfiles1/nij/181867.txt

عمل المرأة الغربية

الإسلام قد كرم المرأة وأغناها عن العمل إلا إذا رغبت في ذلك حيث أن مسئولية العمل وكسب المال والإنفاق تقع شرعا على عاتق الرجال بينما المرأة لا تتحمل مسئولية الإنفاق على أي أحد حتى على نفسها إذ يتولى ذلك الرجال سواء كانوا آباء أو أزواجا أو إخوانا فهم مسئولون عن المرأة مسئولية دائمة. وعلى خلاف المجتمع الإسلامي فإن المرأة بشكل عام في الغرب يجب أن تعمل لكسب قوتهاحيث أن قوانينهم لا تلزم الرجال بالإنفاق على النساء.

أكد تقرير لوزارة العمل الأمريكية أن: معظم النساء في الغرب يعملن في الوظائف ذات الأجور المنخفضة والمكانة المتدنية. وحتى مع الضغوط التي تبذلها الحكومة في تحسين وظائف النساء فإن 97 % من المناصب القيادية العليا في أكبر الشركات يشغلها رجال. المصدر:وزارة العمل الأمريكية (تقريرالسقف الزجاجي - Glass Ceiling): ـhttp://www.dol.gov/oasam/programs/history/reich/reports/ceiling.pdf


وفي تقرير آخر لوزارة العمل الأمريكية :

89 % من الخدم وعمال التنظيف هم النساء
المصدر: وزارة العمل الأمريكيةhttp://www.dol.gov/wb/factsheets/20lead2007.htm








وبدلا من مكان العمل الآمن في المنزل عملت المراة الغربية واختلطت بالرجال وتعرضت للإضطهاد والابتزاز والتحرش الجنسي بمعدلات هائلة. أكدت دراسة قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية أن:


78 % من النساء في القوّات المسلّحة تعرضن للتحرش الجنسي من قبل الموظّفين العسكريّين.المصدر: الوزارة الأمريكية (Veterans Affairs) :




مزيد من الخداع والاستغلال

وكل ما ذكر أعلاه كان للمحظوظات نسبيا من النساء الغربيات، فكثير من غيرهن قد اضطرتهن الحاجة للقمة العيش للوقوع ضحايا للاستغلال الذكوري إذ كان صعبا عليهن منافسة الرجال في مجالات أعمالهم، وبالتالي لجأن إلى عرض أجسادهن وأنوثتهن ليدنسها كل فاجر.


 
انتشرت في امريكا (وأوروبا) مطاعم تقدم الطعام على أجساد النساء العاريات
(نيويورك تايمز عدد 18 -4- 2007 وعدد 24 -8- 2008 وأعداد أخرى)




نساء عاريات يغسلن السيارات. المصدر:
رويترز : http://www.reuters.com/article/oddly...D8075020070517
بي بي سي: http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/england/leicestershire/4889570.stm





حوالي خمسين ألف امرأة وطفلة يتم تهريبهن إلى الولايات 
المتحدة سنوياً لاسترقاقهن وإجبارهن على ممارسة البغاء. 
المصدر: نيويورك تايمز: http://query.nytimes.com/gst/fullpag...57C0A9669C8B63


وتفنن الغرب في جر النساء إلى أعمال مخزية ومهينة نافسوا فيها صور العبودية القديمة. لقد أصبح استغلال أجساد النساء في شتى صور الإباحية صناعة عظيمة في الغرب حيث تجلب : 12 مليار دولار سنويا في امريكا وحدها:



نهاية حياة المرأة الغربية

وتظل المرأة الغربية في غالب الأمر تتجرع صنوف الأسى في ربيع عمرها وحين تكبر تجد نفسها وحدها بعد أن تخلى عنها الرجال وتخلى عنها أبناؤها لتمضي ما بقي من عمرها وحيدة أو مع كلبٍ أو في دار عجزة إن كان لديها ما يكفي من مال، بينما المرأة المسلمة تظل محاطة بالحب والرعاية من أبنائها وأحفادها.






حوالي نصف عدد النساء الأمريكيات ممن تجاوزن 75 سنة يعشن وحدهن. المصدر: دائرة الإحصاءات الأمريكية: 
http://www.census.gov/Press-Release/www/releases/archives/facts_for_features_special_editions/001626.html



حقيقة حجاب المرأة المسلمة


الغربيون وغيرهم ممن يجهل وضع وحياة المرأة المسلمة حين يرون امرأة محجبة في صورة أو في الشارع يأخذون إنطباعا أن هذه المرأة مكبوتة دوماً تحت الحجاب لأنهم لايرون حياتها الخاصة ولايرون المرأة داخل بيتها ولا في أماكن عملها ودراستها ولا في أماكن الترفيه الخاصة بالنساء ولا في أماكن الاجتماعات وصالات الاحتفالات.




ولو علم هؤلاء الغربيون حقيقة وضعها لأدركوا أن المرأة في كل وقتها سوى دقائق معدودة لاترتدي الحجاب بل ترتدي ما تشاء من ملابس ولو اطلع هؤلاء على النساء في صالات الاحتفالات ورأوا ما ترتديه النساء من أثمن الحلي وأجمل الفساتين التي لا ترتديها أغنى نسائهم ورأوا ما تستمتع به من المآدب الفاخرة والأنس والفرح والترفيه لأدركوا عظم ما هم فيه من أوهام حول حياة المرأة المسلمة،،،






الحجاب ليس تقييدا لحرية المرأة فالحجاب لا يجب إلا في حالة واحدة فقط وهي وجود الرجال الأجانب وما سوى ذلك فلا يجب.





ماذا قدم الحجاب للمرأة المسلمة:

إن ارتداء النساء المسلمات للحجاب وعدم مخالطتهن للرجال يحفظ المجتمع من مخاطر عظيمة وله من المنافع ما يصعب حصرها ومنها :

- سلامة المرأة إلى حد كبير مما تعانيه المرأة الغربية من الاغتصاب والتحرش الجنسي.

سلامة المرأة من العنف الأسري والطلاق والتفكك الأسري الناتج عن شكوك الرجال في وجود علاقات لزوجاتهم مع زملائهن في العمل المختلط.

ونظرا لكون الرجال في المجتمع المسلم لا يتعرضون لفتنة تبرج النساء وفتنة الاختلاط في العمل وغيره، فقد سلمت زوجاتهم إلى حد بعيد من الخياناتالزوجية وما يعقبها من أمراض جنسية وخلافات وانفصال.

الجمعة، 4 ديسمبر 2015

جواباً على سؤال علماني

جواباً على سؤال أحدهم عن مرتكز حكم علماء الإسلام بكفر العلمانية قلت:
الله سبحانه يقول: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) فحكم بكفر من لم يحكم بما أنزل الله، والمقصود أولئك الذين يعتبرون أن حكم غير الله مساو لحكم الله أو أفضل منه كما بين هذا ابن عباس رضي الله عنه، ثم إن من الأحكام ما لا يصلح للقيام بها إلا الدولة كإعطاء الأمان بالتعبير القديم والتأشيرة بالتعبير المعاصر، ومنع الربا الذي في اقترافه حرب على الله ورسوله، وغيرها من محرمات الشريعة، وكذلك جمع الزكاة وتوزيعها بالطريقة المشروعة، وتطبيق ما يتعلق بأحكام الأسرة والجنايات والضوابط المتعلقة بالسياسة والمال وغير ذلك، ولهذا فإن في نفي الإسلام عن الحكم إلغاء لجملة وفيرة من الأحكام.. والإسلام شامل لجميع مناحي الحياة فهو ليس كالنصرانية الخالية من التشريعات والمقتصرة على الجانب الروحي، ولهذا كانت العلمانية لا تتعارض مع المسيحية بخلاف الإسلام الذي يتعارض تمام المعرضة مع الفكر العلماني!.
ثم إننا باعتماد العلمانية نقول لله: أنت مجالك في المسجد أما شئوننا فنحن أدرى بها والله يقول: (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)، ففي اعتماد العلمانية اتهام صريح لله سبحانه بعدم خبرته ولطفه ومعرفته، لأن في إقصاء أحكامه تجهيل له سبحانه..، ومن هنا عندما أقرأ أو أسمع لبعض علمانيي العرب المصريين وغيرهم أجد في كلامهم الكثير من الجهل والتلبيس والتضليل وسوء الفهم بقصد أو بغير قصد فأشفق عليهم أحيانا لأني أدرك خطر ما وقعوا فيه..
ومن أمثلة هذا التضليل ضرب الأمثلة بدول توصف بالدينية وفيها من الظلم الكثير وهذا بدهي بالنسبة لنا معشر المسلمين، لأن من الأديان ما ينطوي على ظلم وطبقية وغيرها، والواجب في حق الإنسان البحث عن الدين الحق، كما أن الواجب في حق كل مسلم أن يبحث عن الصواب في الدين بالمعايير الشرعية -والذي نعبر عنه في الفقه بالقول الراجح- ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة التي لا تعرضنا لسخط الله الذي سينعكس علينا بالوبال في الدنيا والآخرة.. والغرب اليوم رغم ما نراه من بهرجهم إلا أنهم يعانون أشد المعاناة من سوس خطير ينخر فيهم ولعلك لو راجعت كتاب الموت للغرب لباتريك ج بوكانان لرأيت مقدار المآسي والأمراض الفكرية والبدنية والمجتمعية التي يعانون منها، وقد حمل الكاتب هذه الثمرات الخبيثة لنظريات العلمانية، والتي انتقدها بشدة، وحملها مسءولية ما ستؤول إليه مجتمعات الغرب من موت وفناء في حين ترى من خلال المقارنة البسيطة تقدم مجتمعاتنا في الجوانب الروحية وغيرها.. فالاغترار بالتقدم المادي دون اعتبار لغيره قصور نظر وإلا قل لي:
هل أنت مستعد لأن تكون متقدما تكنولوجيا ولا تستطيع منع الفاحشة بابنتك في بيتك وعلى فراشك؟
هل أنت مستعد أن ترفض خروج زوجتك مع عشقاء لها فترد رفضك بل وتحبسك كل هذا بدعوى الحرية؟
هل أنت مستعد أن تنتشر الشركات التجارية التي تمتص قوتك وقوت عيالك ثم تكون خاتمتك أن تزج في السجن بسبب تراكمات الربا والديون والمعاملات المحرمة؟
هل أنت مستعد أن يتخلى عنك أبناؤك وتلقى في دار العجزة في سن أنت أحوج فيه إليهم؟
أليس من واجب الدولة أن تحمي شعبها من نزواتهم وشهواتهم التي ستدمرهم وتقضي عليهم؟
إن أحكام الله الحقة هي الحصن المنيع للفرد ولاأسرة والمجتمع.. نعم نحن متخلفون ماديا وتكنلوجيا لكننا متقدمون روحيا وخلقيا، وتخلفنا المادي نابع من تسلط العلمانيين وأنصافهم والمصلحيين وأشياعهم وليس في تطبيق الإسلام..
يا عزيزي لقد كنا نحكم العالم يوم أن كان الإسلام هو الحاكم رغم الكثير من النتوءات والانحرافات إلا أننا في المجمل كنا في المقدمة، ويكفي مثالا للتطبيق المثالي للإسلام ما حدث في عهد الخلفاء الأربعة، لقد حارب المسلمون دولتين عظميين في آن واحد وتغلبوا عليهما، وعرفت الشعوب مقدار هذا الدين فدخلوا فيه أفواجا، في حين أن الإسبان وغيرهم قتلوا عشرات الآلاف من الهنود الحمر في أمريكا، والبوذيون المتشدقون بالتعاليم الروحية ونصفهم ملاحدة يفعلون بالمسلمين الويل في بورما وغيرها..
لعل مشكلة علمانيي بلاد الإسلام الأساسية هي في عقدة الأجنبي والتأثر به أو بأتباعه، والإكثار من قراءة إصداراته الفكرية فيتلوث الذهن مع الزمن، لأن كثرة سماع الباطل تورث الشكوك، والشبهات (معنويا) عبارة عن نقاط سوداء، تأتي الشبهة فتنكت في القلب نكتة سوداء وهكذا ثانية وثالثة حتى يسود القلب ويظلم.. ولو هرع المسلم لإزالة الشبهة أول ما يسمعها بالسؤال والقراءة والبحث لوجد الدواء الناجع، والحق الساطع، فدين الإسلام هو الدين الوحيد الخالي من الأسرار، والذي يجد فيه الباحث جوابا لكل سؤال مشكل.. أضف إلى أني أجزم أن كثيرا من هؤلاء الشباب لا يقرأ القرآن إلا لماما ولا يريد أن يقرأ لعلماء الإسلام ومفكريه، لأنه مشحون بما قرأ أولاً.. مما أرسى نوعاً من جلد الذات وتنكرا للدين والوطن، والأتعس من هذا أنه يتسم لاحقا بأدنى دركات الديكتاتورية فتراه يريد أن يلغي اختيارات شعب بكامله من أجل هواه وأفكاره المعلبة المستوردة، وإن لم يُستجب له اتهم غيره بالجهل.. وكأنه هو الفاهم.
وختاما أقول: كم أتمنى أن نعرف ديننا معرفة نزيل به الشبهات، وليس شرطا ان نقرأ كتب الفقه والعقيدة والتفسير بل يكفي أن نطلع على الكتب الثقافية الجميلة والمفيدة التي تعرض شرع الإسلام في النواحي كافة: السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها ونبتعد عن الأسلوب الببغاوي المرتكز على تقليد الوافد أو الأجنبي، وأهمس في أذنك بأن معظم من ترى من علمانيي يمننا الحبيب مجرد رجع صدى لأساتذتهم المصريين والشوام، والذين هم بدورهم رجع صدى لأساتذتهم من ذي الشعر الأشقر..

يا عزيزي! ليس لدي سوى عمر واحد ولست مستعدا للمغامرة به من أجل ثرثرة فلان من الناس أو لأُمدح من أناس أو لأرتقي منصباً أو أحصل على مال زائل أو جاه لا يغني عني شيئاً في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون!
كما أتمنى أن نتجرد من أهوائنا وشهواتنا ونبحث بصدق وندعو الله سبحانه أن يهدينا سواء السبيل.. أظن أني قد أجبتك!

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

وهم نظرية التطور

تقوم نظرية التطور الداروينية على أساس عجيب غريب وهو أن طفرة ما حدثت للكائنات الحية فنتج عنها تدريجيا كائنات أرقى، وهذا المبدأ سماه دارون بالانتخاب الطبيعي، ومعناه أن الطبيعة هي التي قامت بدور الانتقاء والانتخاب للأقوى والأفضل وقضت على الكائنات الضعيفة، وهذا الكلام منقوض وباطل لما يلي:
أولاً: أن من المتفق عليه بين العقلاء أن العدم لا يخلق شيئا، والطبيعة إما أن يراد بها كل ما كان موجودا على ظهر الأرض وهذا يعني أن الطبيعة خلقت نفسها وانتقت نفسها أو أنه يقصد أن العدم هو الذي تسبب في هذا الانتخاب، وكلاهما باطلان عقلا، لأن الطبيعة تعجز عن ذلك لأن الشيء لا يخلق نفسه، إذ لا بد من فاعل خارجي، كما أن الطبيعة لا تمتلك العلم والقدرة والخبرة والحكمة وغيرها من الصفات التي تدل عليها هذه المخلوقات، فنحن نرى مظاهر هذه الصفات وغيرها جلية في المخلوقات، فنرى العلم والحكمة والقدرة وغيرها، وها ما لا تمتلكة الطبيعة الجامدة والقاصرة.
أما العدم فمن البدهي أنه لا يخلق شيئاً، ف(لا شيء) لا يمكن أن يوجد شيئاً، وقائل هذا لا يدري ما يقول.

ثانياً: أن دارون بنى نظريته هذه على حفريات وبقايا حيوانات لا تدل بالضرورة على منحى تطوري، فلو وجدنا بقايا قطة وبقايا حصان هل يعني هذا أن الحصان تطور عن القطة.

نوضح هذا بمثال آخر: لو وجدنا مفتاحا عمره مليون عام، ثم وجدنا بابا عمرة مئة ألف عام، ثم وجدنا منزلا عمره ألف عام هل يعني هذا أن المفتاح تطور تدريجيا حتى أصبح بابا ثم تطور حتى أصبح منزلا..

بالتأكيد لو قال هذا أحدهم فلن يصدقه أحد بل إن هذا مدعاة للطعن في عقله.. إن نظرية دارون أشد بطلانا من هذا المثل، لأنا نتحدث عن كائن تميز بميزات يغاير بها غيره، فهو أرقى من الجمادات والنباتات.. ومع هذا فقد صدق هذه الدعوى كثيرون وفرحوا بها.
رابعاً: أن القول بأن الطبيعة انتقت الأقوى يرده الواقع فكم وكم من حيوانات ضعيفة تسرح وتمرح على ظهر البسيطة، ولو كان كما قال دارون لانقرضت هذه الحشرات والحيوانات، ولبقيت الديناصورات القوية والعملاقة، لكنا نجد العكس.
خامساً: ونظرا لأن نظرية دارون شابها الكثير من الغموض والغرابة والنقصان إذ لم يستطع أن يقدم أدلة كافية على مقولته تلك اعترف هو نفسه بوجود حلقة مفقودة بين القرد والإنسان، وادعى أنها ستكتشف مع الزمن لا محالة، ومضت السنون ولم يكتشف الإنسان شيئا مما قاله دارون بل اكتشف في أثيوبيا مؤخراً هيكل عظمي كان على الأرض قبل أربعة ملايين سنة، وأطلق عليه اسم آردي، وأبطلوا به كثيراً من الاستنتاجات الداروينية في السبعينات من هيكل لوسي الذي يقل عن أردي بمليون سنة، ولهذا كتب باحثون  أن اكتشاف أردي يثبت أن البشر لم يتطوروا عن أسلاف يشبهون قردة الشمبانزي، مبطلين بذلك الافتراضات القديمة بأن الإنسان تطور من أصل قرد.

سادساً: أن نظرية التطور ليست حقيقة علمية وإن حاول البعض جعلها كذلك، إذ هي مجرد ملاحظات وأفكار قفزت إلى ذهن دارون وحاول هو ومن شايعه أن يجعلوها تبدو علمية، لكن العلم اليوم يثبت بطلانها ويدحضها بقوة.. فأضحت هذه النظرية فكرة بالية لا لون لها، ولا طعم، ولا رائحة!

الاثنين، 30 نوفمبر 2015

من مساوئ نظرية دارون

لم تحظ نظرية بجدل واسع كما حظيت نظرية التطور التي ابتكرها تشارلز دارون، والتي زعم فيها أن الحياة تطورت منذ ملايين السنين من كائن وحيد الخليه يسبح في بركة ماء ثم تطور شيئا فشيئا ليصبح سمكة ثم تطورت بعض الأسماك بعد أن خرجت من البركة لتصبح زواحف ثم تطور بعضها شيئا فشيئا ليكون قردا والذي بدوره تطور عبر السنين المتطاولة ليكون إنساناً!

لو صممت هذه النظرية فيلماً سينمائياً لكان فيلماً كوميدياً مضحكاً لبعضهم ومزعجاً لآخرين، إذ تنطوي هذه النظرية على امتهان للإنسان من جميع النواحي:
فمن الناحية الدينية ينتج عن هذه النظرية عقيدة الإلحاد التي انتشرت في الآونة الأخيرة بعد أن خبت جذوتها لعقود، وهذه العقيدة ترى في نظرية دارون داعما ومؤيدا ومغذيا لها، لأن الكون بما فيه من مظاهر الحياة إذا لم يكن له إله فما الدافع لتضييع الأوقات في العبادات المتنوعة، وما الداعي لاجتناب ما يصر الدين أو المجتمع على حرمته، إن كل شيء يغدو مباحا، وكل شي يغدو مهينا حتى الإنسان ذاته، لأنه حسب هذه النظرية مجرد طفرة وراثية نتج عنها هذا الكائن، وأنه في حقيقته مجرد حيوان.. مجرد حمار وحش كان يغدو ويروح في البرية منذ ملايين السنين بل ربما كان خنزيرا مقيتاً في مرحلة من المراحل!
ومن الناحية الخلقية تنعكس هذه النظرية عليه انعكاساً سلبياً شديداً يؤثر عليه في سلوكه مع نفسه ومع والديه ومع أسرته ومجتمعه، سيغدو وحشا كاسرا يستبيح كل عرض وكل مال وكل نفس..
ومن الناحية التشريعية ستجد أن مجتمعا كهذا سيكون كارثة عظمى على الإنسانية كافة، ويكفي أن نقرأ في تاريخ الحركات الإلحادية لنرى مقدار بطشها وتجبرها، وكيف أنها على استعداد لتبيد الملايين من أجل هوى أو شهوة أو مخالفة ولو كانت بسيطة، ويحضرني الآن حال المسلمين في بورما وكيف يعانون أقسى أنواع التعذيب والموت على أيدي البوذيين الذين لا يومنون بإله في جزء كبير منهم!

ومن الناحية النفسية يغدو المرء تائها ضائعا بائسا لا يرى في الحياة أي معنى يستحق العيش لأجله، وإن رأى فيها شيئا فإنما هي الشهوة المحضة التي يسعى لاستجلابها بأية وسيلة ليحقق غاياته الحيوانية!
لعل من المهم هنا أن ننبه إلى أن هذه النظرية قد نسج حولها الكثير من الدعايات والتهويلات والتفخيم والتعظيم كل ذلك في سبيل نشرها وترويجها بين الجهال من الناس، وإلا فإن من المتعارف عليه أن فكرة دارون هذه مجرد فرضية، فهي لم ترق إلى أن تكون نظرية، وحتى مع التسليم بكونها كذلك فإنها لم تبلغ مرتبة القانون، والذي يتمثل هنا في وجود خالق عليم حكيم.. أبدع هذا الكون على أحسن وجه وأدقه.
أقول إن نظرية دارون لا تقاوم قانون الخلق الذي دلت عليه كل ذرة من ذرات الكون، ولا تقاوم قانون الفطرة الذي يجده كل إنسان في نفسه، والتي يعجز عن إزالتها أي فكر أو نظرية ولو صاحبها جيوش الأرض جميعاً!

السبت، 28 نوفمبر 2015

لماذا يغضبون؟

لست أدري لماذا يغضب الملاحدة حين ينتقدهم أحد أو يبين زيف عقيدتهم وضلالها، وأنها لا توافق العقل والمنطق، ولا تتساير والاكتشافات الحديثة التي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك حتمية وجود خالق لهذا الكون المترامي الأطراف.

لست أدري لماذا يشتد شططهم عندما تُفضح أفكارهم أو لا يتقبلها جماهير الناس، بل ويستنكرونها لأنها تتعارض مع الفطرة المركوزة في نفس كل إنسان.
لست أدري لماذا يتعالون على بقية خلق الله ويتهمونهم بالجهل والتخلف وعدم المعرفة! أليس من أدنى دركات التخلف العقلي والعلمي ادعاء أن العدم يخلق الأشياء!
أليس من مخالفة العقل والمنطق أن يقال بأن السماوات والأرض بكل ما فيها أوجدها محض الصدفة؟
ألم يتأملوا قليلا في القوانين التي جعلها الله في هذا الكون بحيث لو اختل قانون واحد لاختل الكون برمته?
الحق يقال إنهم يغضبون لأنهم يدركون أن حجتهم داحضة، وأنه لا يؤيدها العقل ولا العلم ولا حتى الجهل نفسه حاشا الجهل المركب، لأن من يجهل ويدعي أن جهله هو العلم يوصف بأنه جاهل مركب.
إن عتبي الكبير وعتب كل ذي عقل سليم ينصب على عدم التأمل والتفكر والنظر، والاكتفاء بالقصاصات والنتف من المعلومات المتناثرة والتي لا يضبطها ضابط، أو التأثر ببعض (الدجل العلمي) الذي مارسه دارون وزمرته حين أخرجوا الإنسان من كونه مخلوقا مكرما إلى كونه مخلوقا ممتهنا وأدنى رتبة وكرامة، والله يقول: (ولقد كرمنا بني آدم) وهذا التكريم واضح إذا ما قورن ببقية المخلوقات.

إن هذا القول هو الأحق بغضب الملاحدة من القول بوجود خالق رازق محيي مميت.. ومع هذا تجد هذه الفطر المنكوسة تتقبل كونها كانت قرودا في الزمن الغابر ولا ترضى لنفسها أن تكون من خلق الله المميز عن بقية المخلوقات، سبحان ربي.. أين العقول?
يكفي لفساد هذا المعتقد أنه يدفع الإنسان نحو الشهوات والشبهات كالبهيمة فلا يحلل حلالا ولا يحرم حراما، ولا ينكر منكرا ولا يعرف معروفا، ثم لا يغضب لهذه المأساة التي وقع وأوقع غيره فيها.
لم لا يغضبون من كون هذه العقيدة جعلت الإنسان حيوانا لا يهمه سوى شبع بطنه وفرجه، وإن كان له من هدف فتراه دنيوياً بحتا يختلط فيه الشهوة بالشبهة والطموح.
تباً.. لقد تبلدت مشاعرهم وأحاسيسهم، وأضاعوا عقولهم في متاهات لا قِبَل لهم بها.
تباً لقوم لم يعد لديهم قيمة يسعون من أجلها، أو هدف يرنون إليه، حاشا الحياة الدنيا ببهرجها وزينتها.. الدنيا وحسب.
سيسأل سائل عن مظاهر هذا الغضب، والجواب أن له مظاهر شتي تلمسها في حواراتهم ومحاضراتهم الساخرة، بل تجدها بوضوح في دول سحقت الملايين من الشعوب لأنها فقط لا تدين بدينهم، ولأنهم يرون في غيرهم لفيفا من القرود المطورة!
الحق أنه إن يكن لأحد الغضب فإنما هو لنا نحن، لأنا نعيش في مجتمع متماسك متجانس فيأتي هؤلاء ويبلبلون ويولولون ويبثون الشكوك والشبهات دون رادع من دين أو خلق أو حب للمعرفة وتقدير لسكينة المجتمع.
لنا الحق أن نغضب لأنا نراهم يسخرون من عقائدنا وديننا وشعائرنا رغم أن كثيرا منهم يدرك في قرارة نفسه أنه في الطريق الخطأ وأن غيره على الحق، ومع هذا لا يتوقف كيده ومكره.
لكن ما يخفف وطأة غضبنا هو رحابة ديننا وسعته، وأن هذه الادعاءات ما هي إلا زوبعة في فنجان، وأن كثيرين من هؤلاء يكدح من أجل أن يجتر بعض الشباب ثم ما يلبث أن يرى جهده قد ذهب أدراج الرياح فينكسر كبرياؤه وتبطل عجرفته.

ما يخفف غضبنا ويجعلنا لا نلقي لهم الكثير من البال إلا بقدر كشف شبهاتهم هو انتشار هذا الدين انتشارا واسعا حيث أضحى أكثر الأديان انتشارا في العالم، ويكفي أن تقرأ بعض الإحصائيات لتدرك ذلك، ففي أمريكا وحدها يدخل الإسلام سنويا ما يقارب الخمسين ألفا، وفي بريطانيا يدخل الإسلام يوميا حوالي سبعة أو ثمانية، وفي فرنسا بلغ عدد المسلمين حوالي ثلاثة ملايين.. وهلم جرا، حينها.. حينها فقط ندرك معنى قوله تعالى:
جميع الحقوق محفوظة لــ ردود على العلمانيين والملحدين 2015 ©