‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 29 أبريل 2016

الفاحشة الفكرية ...بقلم الاستاذ حمود الراجحي



ثَمَّةَ فَاحِشَةٌ فِكْرِيَّةً تهدم القِيَمِ وَالمَبَادِئِ وَالأَخْلَاقِ،
يُمَارِسُهَا أَنَاس يَنْتَمُونَ إِلَيْنَا وَيَتَكَلَّمُونَ، بِأَلْسِنَتِنَا، وَيَرْتَدُّونَ رِدَاءُ الإ سَلَامٌ..
وهم فِي الحَقِيقَةِ ْ عُمَلَاءُ للغرب،وَشَيَاطِينُ جُبَنَاءَ يسيرون على الدرب.

الأربعاء، 17 فبراير 2016

حقيقة الدكتور عدنان إبراهيم المتشيع

حقيقة الدكتور عدنان إبراهيم المتشيع

 المقال الأول بقلم  داود العتيبي


الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

مقارنة بالصور بين المرأة الغربية والمسلمة

مقارنة بالصور بين المرأة الغربية والمسلمة 
إعداد : موقع شبهات وبيان


                                                


هكذا يظهر الإعلام صورة المرأة المسلمة والمرأة الغربية !

ولذا أصبح لدى أكثر الغربيين وغيرهم ممن يجهل وضع وحياة المرأة المسلمة انطباعٌ خاطئ بأن المرأة المسلمة تقبع دائما تحت الحجاب وتعاني اضطهادا وكبتا.

وفي المقابل أكثر المسلمين لا يدركون حقيقة حياة المرأة الغربية فكل ما يرونه هو الأفلام ووسائل الإعلام الخادعة التي تظهر حياة المرأة الغربية بأبهى صورة، ما أدى إلى انطباع زائف بأن المرأة الغربية تعيش حياة سعيدة بهيجة تمرح مع قرينها على شواطئ البحار وعلى القوارب وفي الحدائق وأماكن الترفيه وعلى المروج الخضراء.


وفي هذا الموضوع سنكشف الحقائق ليس اعتمادا على مجرد وجهات نظر وانطباعات شخصية بل على معلومات وإحصائيات شاملة وموثقة أشد التوثيق ومن مصادر غربية معتبرة، وذلك اتباعا لضوابط هذا المنتدى - منتدى شبهات وبيان !


حقيقة حياة المرأة الغربية

إن الشخص البصير حين يشاهد امرأة غربية مع عشيقها فوق قارب سريع مبتسمة وشعرها يتطاير في الهواء أو أخرى وقد وضع شريكها يده على يدها على شاطئ البحر يتسامران، يعلم ما سبق ذلك من سلسلة من الحسرات والآلام وما سيتلو تلك الابتسامة من حزن شديد وعبرات !

إنه يعلم كيف سيحول هذا الذئب بسمتها إلى دمع غزير وقلب كسير ! ويعلم كم سبق هذا الذئب من ذئاب توالت في خداعها، كلما قضى أحدهم حاجته منها رماها محطمة النفس والمشاعر في يأس بالغ واكتئاب.

في تقرير للمراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض:

متوسط عدد النساء اللاتي يقيم معها الرجل الأمريكي علاقات جنسية هو سبع نساء، بل إن 29 % من الرجال قد أقاموا علاقات جنسية مع أكثر من 15 امرأة في حياتهم:


ونشر في بي بي سي دراسة أجريت على 14 دولة أظهرت أن:

42% من البريطانيين اعترفوا بإقامة علاقة مع أكثر من شخص في نفس الوقت بينما نصف الأمريكيين يقيمون علاقات غير شرعية (مع غيرأزواجهم). وكانت النسبة في إيطاليا 38 ٪ وفي فرنسا 36 ٪
المصدر : بي بي سي ( BBC ): 
http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/177333.stm



العلاقة بين الرجل والمرأة تعني شيئا مختلفا لكليهما فالمرأة حين تحب رجلا ً فإنها تتعلق به وحده وتحبه بعقلها وقلبها وبكل جزء من جسدها وحين يقطع حبيبها أواصر الحب ويفارقها إلى غيرها، ينكسر قلبها وتتحطم مشاعرها، أما الرجل فيميل بشكل عام إلى التعدد، وقد يقيم العلاقات مع النساء لمجرد نزوات عابرة فينهي علاقته حالما يقضي وطره وفي البيئة الغربية الإباحية حيث حرية العلاقات الجنسية فإنها المرأة التي تتضرر نفسيا وعاطفيا وعليها أن تدفع ثمنا باهظا جدا من أجل ما يسمى بالتحرر.



علاقات عابرة دون أي أمان مادي او عاطفي

على خلاف الزواج الإسلامي فللرجال في الغرب الحرية في استغلال النساء بدون زواج ولا ضمانات ولا حقوق ولا أمن مادي أو عاطفي. فمعظم الرجال يعاملون النساءكالبغايا وإن كانت البغي أحسن حالاً إذ تحصل على مقابل أما هؤلاء النساء فدون مقابل.

وإذا حبلت إحداهن من هذا الزنا فهو عبؤها وحدها وعليها أن تختار إما أن تتحمل مسؤولية تربية هذا الإبن غير الشرعي أو قتله وهو ما يسمى بالإجهاض:


في أمريكا 10.4 مليون أسرة تعيلها الأم فقط (دون وجود أب)
دائرة الإحصاءات الأمريكية:
http://www.census.gov/Press-Release/www/releases/archives/families_households/009842.html


وفي أمريكا وحدها يقتل بالإجهاض أكثر من مليون طفل سنويا !!
المصدر: المراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة علىالأمراض:http://www.cdc.gov/mmwr/preview/mmwrhtml/ss5511a1.htm


حقا، يمتلئ القلب حزنا وتفيض العيون دمعا حين نرى كيف يقتل هؤلاء الأطفال الضعفاء وبطلب من أمهاتهم! انظروا كيف تمكن ذئاب البشر من خداع هؤلاء النساء وتدنيسهن وتوريطهن بأطفال الزنا ثم التخلي عنهن حتى انسلخن من كل خلق ورأفة ورحمة! فقتلوا أطفالهن بطرق في غاية الوحشية، بل إن الوحوش والحيوانات لتدافع عن صغارها حتى الموت !




42 مليون جنين قتلوا بالإجهاض
في أمريكا منذ عام 1973 إلى 2002


الأمراض الجنسية

ولا تقتصر معاناة النساء على ألم الخيانة والفراق بل قد تتعرض للأمراض الجنسية المهلكة بسبب انتشار الفواحش. ففي أمريكا:

أكثر من 65 مليون شخص مصابون بأمراض جنسية لا يمكن شفاؤها. 
المصدر: CNN والمراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض:
http://www.cnn.com/2000/HEALTH/12/05/health.stds.reut/
http://www.cdc.gov/nchstp/od/news/RevBrochure1pdfintro.htm


الاغتصاب

في أمريكا يتم اغتصاب 683 ألف امرأة سنويا أي بمعدل 78 امرأة في الساعة مع العلم أن 16 % فقط من حالات الاغتصاب يتم التبليغ عنها !! . 
المصدر: وزارة العدل الأمريكية: http://www.ojp.usdoj.gov/ovc/publica...gy/general.htm


العنف الأسري







1320 امرأة تقتل سنويا أي حوالي أربع نساء يقتلن يوميا بواسطة أزواجهن أو أصدقائهن في أمريكا. المصدر تقرير لوزارة العدل الأمريكية:http://www.ncjrs.gov/pdffiles1/nij/199701_sectionI.pdf


40 -50 % ممن يقتل من النساء في أمريكا يكون القاتل هو شريكها الحميم (زوج او صديق) (intimate partner)

المصدر : وزارة العدل الأمريكية:
http://www.ojp.usdoj.gov/nij/topics/.../measuring.htm






3 ملايين امرأة في أمريكا
يتعرضن لاعتداء جسدي كل عام


سنويا حوالي 3 ملايين امرأة في أمريكا يتعرضن لاعتداء جسدي من زوج او صديق. المصدر: الموقع الرسمي الحكومي لولاية نيوجرسي الأمريكية:http://www.nj.gov/dca/dow/publications/dvfactsheet06.pdf


22.1 % من النساء في أمريكا تعرضن لاعتداء جسدي من زوج او صديق (حالي أو سابق). 
المصدر: وزارة العدل الأمريكية: http://www.ncjrs.gov/txtfiles1/nij/181867.txt

عمل المرأة الغربية

الإسلام قد كرم المرأة وأغناها عن العمل إلا إذا رغبت في ذلك حيث أن مسئولية العمل وكسب المال والإنفاق تقع شرعا على عاتق الرجال بينما المرأة لا تتحمل مسئولية الإنفاق على أي أحد حتى على نفسها إذ يتولى ذلك الرجال سواء كانوا آباء أو أزواجا أو إخوانا فهم مسئولون عن المرأة مسئولية دائمة. وعلى خلاف المجتمع الإسلامي فإن المرأة بشكل عام في الغرب يجب أن تعمل لكسب قوتهاحيث أن قوانينهم لا تلزم الرجال بالإنفاق على النساء.

أكد تقرير لوزارة العمل الأمريكية أن: معظم النساء في الغرب يعملن في الوظائف ذات الأجور المنخفضة والمكانة المتدنية. وحتى مع الضغوط التي تبذلها الحكومة في تحسين وظائف النساء فإن 97 % من المناصب القيادية العليا في أكبر الشركات يشغلها رجال. المصدر:وزارة العمل الأمريكية (تقريرالسقف الزجاجي - Glass Ceiling): ـhttp://www.dol.gov/oasam/programs/history/reich/reports/ceiling.pdf


وفي تقرير آخر لوزارة العمل الأمريكية :

89 % من الخدم وعمال التنظيف هم النساء
المصدر: وزارة العمل الأمريكية: http://www.dol.gov/wb/factsheets/20lead2007.htm








وبدلا من مكان العمل الآمن في المنزل عملت المراة الغربية واختلطت بالرجال وتعرضت للإضطهاد والابتزاز والتحرش الجنسي بمعدلات هائلة. أكدت دراسة قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية أن:


78 % من النساء في القوّات المسلّحة تعرضن للتحرش الجنسي من قبل الموظّفين العسكريّين.المصدر: الوزارة الأمريكية (Veterans Affairs) :




مزيد من الخداع والاستغلال

وكل ما ذكر أعلاه كان للمحظوظات نسبيا من النساء الغربيات، فكثير من غيرهن قد اضطرتهن الحاجة للقمة العيش للوقوع ضحايا للاستغلال الذكوري إذ كان صعبا عليهن منافسة الرجال في مجالات أعمالهم، وبالتالي لجأن إلى عرض أجسادهن وأنوثتهن ليدنسها كل فاجر.


 
انتشرت في امريكا (وأوروبا) مطاعم تقدم الطعام على أجساد النساء العاريات
(نيويورك تايمز عدد 18 -4- 2007 وعدد 24 -8- 2008 وأعداد أخرى)




نساء عاريات يغسلن السيارات. المصدر:
رويترز : http://www.reuters.com/article/oddly...D8075020070517
بي بي سي: http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/england/leicestershire/4889570.stm





حوالي خمسين ألف امرأة وطفلة يتم تهريبهن إلى الولايات 
المتحدة سنوياً لاسترقاقهن وإجبارهن على ممارسة البغاء. 
المصدر: نيويورك تايمز: http://query.nytimes.com/gst/fullpag...57C0A9669C8B63


وتفنن الغرب في جر النساء إلى أعمال مخزية ومهينة نافسوا فيها صور العبودية القديمة. لقد أصبح استغلال أجساد النساء في شتى صور الإباحية صناعة عظيمة في الغرب حيث تجلب : 12 مليار دولار سنويا في امريكا وحدها:



نهاية حياة المرأة الغربية

وتظل المرأة الغربية في غالب الأمر تتجرع صنوف الأسى في ربيع عمرها وحين تكبر تجد نفسها وحدها بعد أن تخلى عنها الرجال وتخلى عنها أبناؤها لتمضي ما بقي من عمرها وحيدة أو مع كلبٍ أو في دار عجزة إن كان لديها ما يكفي من مال، بينما المرأة المسلمة تظل محاطة بالحب والرعاية من أبنائها وأحفادها.






حوالي نصف عدد النساء الأمريكيات ممن تجاوزن 75 سنة يعشن وحدهن. المصدر: دائرة الإحصاءات الأمريكية: 
http://www.census.gov/Press-Release/www/releases/archives/facts_for_features_special_editions/001626.html



حقيقة حجاب المرأة المسلمة


الغربيون وغيرهم ممن يجهل وضع وحياة المرأة المسلمة حين يرون امرأة محجبة في صورة أو في الشارع يأخذون إنطباعا أن هذه المرأة مكبوتة دوماً تحت الحجاب لأنهم لايرون حياتها الخاصة ولايرون المرأة داخل بيتها ولا في أماكن عملها ودراستها ولا في أماكن الترفيه الخاصة بالنساء ولا في أماكن الاجتماعات وصالات الاحتفالات.




ولو علم هؤلاء الغربيون حقيقة وضعها لأدركوا أن المرأة في كل وقتها سوى دقائق معدودة لاترتدي الحجاب بل ترتدي ما تشاء من ملابس ولو اطلع هؤلاء على النساء في صالات الاحتفالات ورأوا ما ترتديه النساء من أثمن الحلي وأجمل الفساتين التي لا ترتديها أغنى نسائهم ورأوا ما تستمتع به من المآدب الفاخرة والأنس والفرح والترفيه لأدركوا عظم ما هم فيه من أوهام حول حياة المرأة المسلمة،،،






الحجاب ليس تقييدا لحرية المرأة فالحجاب لا يجب إلا في حالة واحدة فقط وهي وجود الرجال الأجانب وما سوى ذلك فلا يجب.





ماذا قدم الحجاب للمرأة المسلمة:

إن ارتداء النساء المسلمات للحجاب وعدم مخالطتهن للرجال يحفظ المجتمع من مخاطر عظيمة وله من المنافع ما يصعب حصرها ومنها :

- سلامة المرأة إلى حد كبير مما تعانيه المرأة الغربية من الاغتصاب والتحرش الجنسي.

- سلامة المرأة من العنف الأسري والطلاق والتفكك الأسري الناتج عن شكوك الرجال في وجود علاقات لزوجاتهم مع زملائهن في العمل المختلط.

- ونظرا لكون الرجال في المجتمع المسلم لا يتعرضون لفتنة تبرج النساء وفتنة الاختلاط في العمل وغيره، فقد سلمت زوجاتهم إلى حد بعيد من الخياناتالزوجية وما يعقبها من أمراض جنسية وخلافات وانفصال.

الجمعة، 4 ديسمبر 2015

جواباً على سؤال علماني

جواباً على سؤال أحدهم عن مرتكز حكم علماء الإسلام بكفر العلمانية قلت:
الله سبحانه يقول: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) فحكم بكفر من لم يحكم بما أنزل الله، والمقصود أولئك الذين يعتبرون أن حكم غير الله مساو لحكم الله أو أفضل منه كما بين هذا ابن عباس رضي الله عنه، ثم إن من الأحكام ما لا يصلح للقيام بها إلا الدولة كإعطاء الأمان بالتعبير القديم والتأشيرة بالتعبير المعاصر، ومنع الربا الذي في اقترافه حرب على الله ورسوله، وغيرها من محرمات الشريعة، وكذلك جمع الزكاة وتوزيعها بالطريقة المشروعة، وتطبيق ما يتعلق بأحكام الأسرة والجنايات والضوابط المتعلقة بالسياسة والمال وغير ذلك، ولهذا فإن في نفي الإسلام عن الحكم إلغاء لجملة وفيرة من الأحكام.. والإسلام شامل لجميع مناحي الحياة فهو ليس كالنصرانية الخالية من التشريعات والمقتصرة على الجانب الروحي، ولهذا كانت العلمانية لا تتعارض مع المسيحية بخلاف الإسلام الذي يتعارض تمام المعرضة مع الفكر العلماني!.
ثم إننا باعتماد العلمانية نقول لله: أنت مجالك في المسجد أما شئوننا فنحن أدرى بها والله يقول: (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)، ففي اعتماد العلمانية اتهام صريح لله سبحانه بعدم خبرته ولطفه ومعرفته، لأن في إقصاء أحكامه تجهيل له سبحانه..، ومن هنا عندما أقرأ أو أسمع لبعض علمانيي العرب المصريين وغيرهم أجد في كلامهم الكثير من الجهل والتلبيس والتضليل وسوء الفهم بقصد أو بغير قصد فأشفق عليهم أحيانا لأني أدرك خطر ما وقعوا فيه..
ومن أمثلة هذا التضليل ضرب الأمثلة بدول توصف بالدينية وفيها من الظلم الكثير وهذا بدهي بالنسبة لنا معشر المسلمين، لأن من الأديان ما ينطوي على ظلم وطبقية وغيرها، والواجب في حق الإنسان البحث عن الدين الحق، كما أن الواجب في حق كل مسلم أن يبحث عن الصواب في الدين بالمعايير الشرعية -والذي نعبر عنه في الفقه بالقول الراجح- ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة التي لا تعرضنا لسخط الله الذي سينعكس علينا بالوبال في الدنيا والآخرة.. والغرب اليوم رغم ما نراه من بهرجهم إلا أنهم يعانون أشد المعاناة من سوس خطير ينخر فيهم ولعلك لو راجعت كتاب الموت للغرب لباتريك ج بوكانان لرأيت مقدار المآسي والأمراض الفكرية والبدنية والمجتمعية التي يعانون منها، وقد حمل الكاتب هذه الثمرات الخبيثة لنظريات العلمانية، والتي انتقدها بشدة، وحملها مسءولية ما ستؤول إليه مجتمعات الغرب من موت وفناء في حين ترى من خلال المقارنة البسيطة تقدم مجتمعاتنا في الجوانب الروحية وغيرها.. فالاغترار بالتقدم المادي دون اعتبار لغيره قصور نظر وإلا قل لي:
هل أنت مستعد لأن تكون متقدما تكنولوجيا ولا تستطيع منع الفاحشة بابنتك في بيتك وعلى فراشك؟
هل أنت مستعد أن ترفض خروج زوجتك مع عشقاء لها فترد رفضك بل وتحبسك كل هذا بدعوى الحرية؟
هل أنت مستعد أن تنتشر الشركات التجارية التي تمتص قوتك وقوت عيالك ثم تكون خاتمتك أن تزج في السجن بسبب تراكمات الربا والديون والمعاملات المحرمة؟
هل أنت مستعد أن يتخلى عنك أبناؤك وتلقى في دار العجزة في سن أنت أحوج فيه إليهم؟
أليس من واجب الدولة أن تحمي شعبها من نزواتهم وشهواتهم التي ستدمرهم وتقضي عليهم؟
إن أحكام الله الحقة هي الحصن المنيع للفرد ولاأسرة والمجتمع.. نعم نحن متخلفون ماديا وتكنلوجيا لكننا متقدمون روحيا وخلقيا، وتخلفنا المادي نابع من تسلط العلمانيين وأنصافهم والمصلحيين وأشياعهم وليس في تطبيق الإسلام..
يا عزيزي لقد كنا نحكم العالم يوم أن كان الإسلام هو الحاكم رغم الكثير من النتوءات والانحرافات إلا أننا في المجمل كنا في المقدمة، ويكفي مثالا للتطبيق المثالي للإسلام ما حدث في عهد الخلفاء الأربعة، لقد حارب المسلمون دولتين عظميين في آن واحد وتغلبوا عليهما، وعرفت الشعوب مقدار هذا الدين فدخلوا فيه أفواجا، في حين أن الإسبان وغيرهم قتلوا عشرات الآلاف من الهنود الحمر في أمريكا، والبوذيون المتشدقون بالتعاليم الروحية ونصفهم ملاحدة يفعلون بالمسلمين الويل في بورما وغيرها..
لعل مشكلة علمانيي بلاد الإسلام الأساسية هي في عقدة الأجنبي والتأثر به أو بأتباعه، والإكثار من قراءة إصداراته الفكرية فيتلوث الذهن مع الزمن، لأن كثرة سماع الباطل تورث الشكوك، والشبهات (معنويا) عبارة عن نقاط سوداء، تأتي الشبهة فتنكت في القلب نكتة سوداء وهكذا ثانية وثالثة حتى يسود القلب ويظلم.. ولو هرع المسلم لإزالة الشبهة أول ما يسمعها بالسؤال والقراءة والبحث لوجد الدواء الناجع، والحق الساطع، فدين الإسلام هو الدين الوحيد الخالي من الأسرار، والذي يجد فيه الباحث جوابا لكل سؤال مشكل.. أضف إلى أني أجزم أن كثيرا من هؤلاء الشباب لا يقرأ القرآن إلا لماما ولا يريد أن يقرأ لعلماء الإسلام ومفكريه، لأنه مشحون بما قرأ أولاً.. مما أرسى نوعاً من جلد الذات وتنكرا للدين والوطن، والأتعس من هذا أنه يتسم لاحقا بأدنى دركات الديكتاتورية فتراه يريد أن يلغي اختيارات شعب بكامله من أجل هواه وأفكاره المعلبة المستوردة، وإن لم يُستجب له اتهم غيره بالجهل.. وكأنه هو الفاهم.
وختاما أقول: كم أتمنى أن نعرف ديننا معرفة نزيل به الشبهات، وليس شرطا ان نقرأ كتب الفقه والعقيدة والتفسير بل يكفي أن نطلع على الكتب الثقافية الجميلة والمفيدة التي تعرض شرع الإسلام في النواحي كافة: السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها ونبتعد عن الأسلوب الببغاوي المرتكز على تقليد الوافد أو الأجنبي، وأهمس في أذنك بأن معظم من ترى من علمانيي يمننا الحبيب مجرد رجع صدى لأساتذتهم المصريين والشوام، والذين هم بدورهم رجع صدى لأساتذتهم من ذي الشعر الأشقر..

يا عزيزي! ليس لدي سوى عمر واحد ولست مستعدا للمغامرة به من أجل ثرثرة فلان من الناس أو لأُمدح من أناس أو لأرتقي منصباً أو أحصل على مال زائل أو جاه لا يغني عني شيئاً في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون!
كما أتمنى أن نتجرد من أهوائنا وشهواتنا ونبحث بصدق وندعو الله سبحانه أن يهدينا سواء السبيل.. أظن أني قد أجبتك!

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

وهم نظرية التطور

تقوم نظرية التطور الداروينية على أساس عجيب غريب وهو أن طفرة ما حدثت للكائنات الحية فنتج عنها تدريجيا كائنات أرقى، وهذا المبدأ سماه دارون بالانتخاب الطبيعي، ومعناه أن الطبيعة هي التي قامت بدور الانتقاء والانتخاب للأقوى والأفضل وقضت على الكائنات الضعيفة، وهذا الكلام منقوض وباطل لما يلي:
أولاً: أن من المتفق عليه بين العقلاء أن العدم لا يخلق شيئا، والطبيعة إما أن يراد بها كل ما كان موجودا على ظهر الأرض وهذا يعني أن الطبيعة خلقت نفسها وانتقت نفسها أو أنه يقصد أن العدم هو الذي تسبب في هذا الانتخاب، وكلاهما باطلان عقلا، لأن الطبيعة تعجز عن ذلك لأن الشيء لا يخلق نفسه، إذ لا بد من فاعل خارجي، كما أن الطبيعة لا تمتلك العلم والقدرة والخبرة والحكمة وغيرها من الصفات التي تدل عليها هذه المخلوقات، فنحن نرى مظاهر هذه الصفات وغيرها جلية في المخلوقات، فنرى العلم والحكمة والقدرة وغيرها، وها ما لا تمتلكة الطبيعة الجامدة والقاصرة.
أما العدم فمن البدهي أنه لا يخلق شيئاً، ف(لا شيء) لا يمكن أن يوجد شيئاً، وقائل هذا لا يدري ما يقول.

ثانياً: أن دارون بنى نظريته هذه على حفريات وبقايا حيوانات لا تدل بالضرورة على منحى تطوري، فلو وجدنا بقايا قطة وبقايا حصان هل يعني هذا أن الحصان تطور عن القطة.

نوضح هذا بمثال آخر: لو وجدنا مفتاحا عمره مليون عام، ثم وجدنا بابا عمرة مئة ألف عام، ثم وجدنا منزلا عمره ألف عام هل يعني هذا أن المفتاح تطور تدريجيا حتى أصبح بابا ثم تطور حتى أصبح منزلا..

بالتأكيد لو قال هذا أحدهم فلن يصدقه أحد بل إن هذا مدعاة للطعن في عقله.. إن نظرية دارون أشد بطلانا من هذا المثل، لأنا نتحدث عن كائن تميز بميزات يغاير بها غيره، فهو أرقى من الجمادات والنباتات.. ومع هذا فقد صدق هذه الدعوى كثيرون وفرحوا بها.
رابعاً: أن القول بأن الطبيعة انتقت الأقوى يرده الواقع فكم وكم من حيوانات ضعيفة تسرح وتمرح على ظهر البسيطة، ولو كان كما قال دارون لانقرضت هذه الحشرات والحيوانات، ولبقيت الديناصورات القوية والعملاقة، لكنا نجد العكس.
خامساً: ونظرا لأن نظرية دارون شابها الكثير من الغموض والغرابة والنقصان إذ لم يستطع أن يقدم أدلة كافية على مقولته تلك اعترف هو نفسه بوجود حلقة مفقودة بين القرد والإنسان، وادعى أنها ستكتشف مع الزمن لا محالة، ومضت السنون ولم يكتشف الإنسان شيئا مما قاله دارون بل اكتشف في أثيوبيا مؤخراً هيكل عظمي كان على الأرض قبل أربعة ملايين سنة، وأطلق عليه اسم آردي، وأبطلوا به كثيراً من الاستنتاجات الداروينية في السبعينات من هيكل لوسي الذي يقل عن أردي بمليون سنة، ولهذا كتب باحثون  أن اكتشاف أردي يثبت أن البشر لم يتطوروا عن أسلاف يشبهون قردة الشمبانزي، مبطلين بذلك الافتراضات القديمة بأن الإنسان تطور من أصل قرد.

سادساً: أن نظرية التطور ليست حقيقة علمية وإن حاول البعض جعلها كذلك، إذ هي مجرد ملاحظات وأفكار قفزت إلى ذهن دارون وحاول هو ومن شايعه أن يجعلوها تبدو علمية، لكن العلم اليوم يثبت بطلانها ويدحضها بقوة.. فأضحت هذه النظرية فكرة بالية لا لون لها، ولا طعم، ولا رائحة!

الاثنين، 30 نوفمبر 2015

من مساوئ نظرية دارون

لم تحظ نظرية بجدل واسع كما حظيت نظرية التطور التي ابتكرها تشارلز دارون، والتي زعم فيها أن الحياة تطورت منذ ملايين السنين من كائن وحيد الخليه يسبح في بركة ماء ثم تطور شيئا فشيئا ليصبح سمكة ثم تطورت بعض الأسماك بعد أن خرجت من البركة لتصبح زواحف ثم تطور بعضها شيئا فشيئا ليكون قردا والذي بدوره تطور عبر السنين المتطاولة ليكون إنساناً!

لو صممت هذه النظرية فيلماً سينمائياً لكان فيلماً كوميدياً مضحكاً لبعضهم ومزعجاً لآخرين، إذ تنطوي هذه النظرية على امتهان للإنسان من جميع النواحي:
فمن الناحية الدينية ينتج عن هذه النظرية عقيدة الإلحاد التي انتشرت في الآونة الأخيرة بعد أن خبت جذوتها لعقود، وهذه العقيدة ترى في نظرية دارون داعما ومؤيدا ومغذيا لها، لأن الكون بما فيه من مظاهر الحياة إذا لم يكن له إله فما الدافع لتضييع الأوقات في العبادات المتنوعة، وما الداعي لاجتناب ما يصر الدين أو المجتمع على حرمته، إن كل شيء يغدو مباحا، وكل شي يغدو مهينا حتى الإنسان ذاته، لأنه حسب هذه النظرية مجرد طفرة وراثية نتج عنها هذا الكائن، وأنه في حقيقته مجرد حيوان.. مجرد حمار وحش كان يغدو ويروح في البرية منذ ملايين السنين بل ربما كان خنزيرا مقيتاً في مرحلة من المراحل!
ومن الناحية الخلقية تنعكس هذه النظرية عليه انعكاساً سلبياً شديداً يؤثر عليه في سلوكه مع نفسه ومع والديه ومع أسرته ومجتمعه، سيغدو وحشا كاسرا يستبيح كل عرض وكل مال وكل نفس..
ومن الناحية التشريعية ستجد أن مجتمعا كهذا سيكون كارثة عظمى على الإنسانية كافة، ويكفي أن نقرأ في تاريخ الحركات الإلحادية لنرى مقدار بطشها وتجبرها، وكيف أنها على استعداد لتبيد الملايين من أجل هوى أو شهوة أو مخالفة ولو كانت بسيطة، ويحضرني الآن حال المسلمين في بورما وكيف يعانون أقسى أنواع التعذيب والموت على أيدي البوذيين الذين لا يومنون بإله في جزء كبير منهم!

ومن الناحية النفسية يغدو المرء تائها ضائعا بائسا لا يرى في الحياة أي معنى يستحق العيش لأجله، وإن رأى فيها شيئا فإنما هي الشهوة المحضة التي يسعى لاستجلابها بأية وسيلة ليحقق غاياته الحيوانية!
لعل من المهم هنا أن ننبه إلى أن هذه النظرية قد نسج حولها الكثير من الدعايات والتهويلات والتفخيم والتعظيم كل ذلك في سبيل نشرها وترويجها بين الجهال من الناس، وإلا فإن من المتعارف عليه أن فكرة دارون هذه مجرد فرضية، فهي لم ترق إلى أن تكون نظرية، وحتى مع التسليم بكونها كذلك فإنها لم تبلغ مرتبة القانون، والذي يتمثل هنا في وجود خالق عليم حكيم.. أبدع هذا الكون على أحسن وجه وأدقه.
أقول إن نظرية دارون لا تقاوم قانون الخلق الذي دلت عليه كل ذرة من ذرات الكون، ولا تقاوم قانون الفطرة الذي يجده كل إنسان في نفسه، والتي يعجز عن إزالتها أي فكر أو نظرية ولو صاحبها جيوش الأرض جميعاً!

السبت، 28 نوفمبر 2015

لماذا يغضبون؟

لست أدري لماذا يغضب الملاحدة حين ينتقدهم أحد أو يبين زيف عقيدتهم وضلالها، وأنها لا توافق العقل والمنطق، ولا تتساير والاكتشافات الحديثة التي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك حتمية وجود خالق لهذا الكون المترامي الأطراف.

لست أدري لماذا يشتد شططهم عندما تُفضح أفكارهم أو لا يتقبلها جماهير الناس، بل ويستنكرونها لأنها تتعارض مع الفطرة المركوزة في نفس كل إنسان.
لست أدري لماذا يتعالون على بقية خلق الله ويتهمونهم بالجهل والتخلف وعدم المعرفة! أليس من أدنى دركات التخلف العقلي والعلمي ادعاء أن العدم يخلق الأشياء!
أليس من مخالفة العقل والمنطق أن يقال بأن السماوات والأرض بكل ما فيها أوجدها محض الصدفة؟
ألم يتأملوا قليلا في القوانين التي جعلها الله في هذا الكون بحيث لو اختل قانون واحد لاختل الكون برمته?
الحق يقال إنهم يغضبون لأنهم يدركون أن حجتهم داحضة، وأنه لا يؤيدها العقل ولا العلم ولا حتى الجهل نفسه حاشا الجهل المركب، لأن من يجهل ويدعي أن جهله هو العلم يوصف بأنه جاهل مركب.
إن عتبي الكبير وعتب كل ذي عقل سليم ينصب على عدم التأمل والتفكر والنظر، والاكتفاء بالقصاصات والنتف من المعلومات المتناثرة والتي لا يضبطها ضابط، أو التأثر ببعض (الدجل العلمي) الذي مارسه دارون وزمرته حين أخرجوا الإنسان من كونه مخلوقا مكرما إلى كونه مخلوقا ممتهنا وأدنى رتبة وكرامة، والله يقول: (ولقد كرمنا بني آدم) وهذا التكريم واضح إذا ما قورن ببقية المخلوقات.

إن هذا القول هو الأحق بغضب الملاحدة من القول بوجود خالق رازق محيي مميت.. ومع هذا تجد هذه الفطر المنكوسة تتقبل كونها كانت قرودا في الزمن الغابر ولا ترضى لنفسها أن تكون من خلق الله المميز عن بقية المخلوقات، سبحان ربي.. أين العقول?
يكفي لفساد هذا المعتقد أنه يدفع الإنسان نحو الشهوات والشبهات كالبهيمة فلا يحلل حلالا ولا يحرم حراما، ولا ينكر منكرا ولا يعرف معروفا، ثم لا يغضب لهذه المأساة التي وقع وأوقع غيره فيها.
لم لا يغضبون من كون هذه العقيدة جعلت الإنسان حيوانا لا يهمه سوى شبع بطنه وفرجه، وإن كان له من هدف فتراه دنيوياً بحتا يختلط فيه الشهوة بالشبهة والطموح.
تباً.. لقد تبلدت مشاعرهم وأحاسيسهم، وأضاعوا عقولهم في متاهات لا قِبَل لهم بها.
تباً لقوم لم يعد لديهم قيمة يسعون من أجلها، أو هدف يرنون إليه، حاشا الحياة الدنيا ببهرجها وزينتها.. الدنيا وحسب.
سيسأل سائل عن مظاهر هذا الغضب، والجواب أن له مظاهر شتي تلمسها في حواراتهم ومحاضراتهم الساخرة، بل تجدها بوضوح في دول سحقت الملايين من الشعوب لأنها فقط لا تدين بدينهم، ولأنهم يرون في غيرهم لفيفا من القرود المطورة!
الحق أنه إن يكن لأحد الغضب فإنما هو لنا نحن، لأنا نعيش في مجتمع متماسك متجانس فيأتي هؤلاء ويبلبلون ويولولون ويبثون الشكوك والشبهات دون رادع من دين أو خلق أو حب للمعرفة وتقدير لسكينة المجتمع.
لنا الحق أن نغضب لأنا نراهم يسخرون من عقائدنا وديننا وشعائرنا رغم أن كثيرا منهم يدرك في قرارة نفسه أنه في الطريق الخطأ وأن غيره على الحق، ومع هذا لا يتوقف كيده ومكره.
لكن ما يخفف وطأة غضبنا هو رحابة ديننا وسعته، وأن هذه الادعاءات ما هي إلا زوبعة في فنجان، وأن كثيرين من هؤلاء يكدح من أجل أن يجتر بعض الشباب ثم ما يلبث أن يرى جهده قد ذهب أدراج الرياح فينكسر كبرياؤه وتبطل عجرفته.

ما يخفف غضبنا ويجعلنا لا نلقي لهم الكثير من البال إلا بقدر كشف شبهاتهم هو انتشار هذا الدين انتشارا واسعا حيث أضحى أكثر الأديان انتشارا في العالم، ويكفي أن تقرأ بعض الإحصائيات لتدرك ذلك، ففي أمريكا وحدها يدخل الإسلام سنويا ما يقارب الخمسين ألفا، وفي بريطانيا يدخل الإسلام يوميا حوالي سبعة أو ثمانية، وفي فرنسا بلغ عدد المسلمين حوالي ثلاثة ملايين.. وهلم جرا، حينها.. حينها فقط ندرك معنى قوله تعالى:

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

موت الغرب لكاتب أمريكي رائع في هدم العلمانية

تقييم كتاب موت الغرب - باتريك جيه. بوكانن


• الكتاب يمثِّل صفعة قويَّة على وجوه العلمانيين الذين اشتدَّ أذاهم في أوطاننا العربية والإسلامية، والذين صدَّعوا رؤوسنا طوال نصف قرن بحقوق المرأة، وفكرة الديمقراطية المتحرِّرة من أيِّ قيود، وتحديد الإنجاب؛ للتقليل من عدد السكان، وتكثيف برامج تحديد النَّسْل؛ لاستيعاب الثروات المتناقصة يومًا بعد يوم، ويتفاخرون بعلمانية الغرب وتقدُّمه الحضاري الهشِّ في داخله، ويشيرون إليه ليل نهار، مستشهدين بما هو فيه من ترَفٍ في الثروات وثقافة خاوية في التطبيق والتمكين، وها هو الغرب يئنُّ من خلال شهادة باتريك بوكانن القوية في كتابه "موت الغرب"، ويظل قول "بوكانن" الساخر المتهكِّم هو بمثابة اللكمة القاضيَّة التي تعقب صفعتنا الأولى لهؤلاء العلمانيين المسبِّحين بحمد الغرب وحضارته: "مفارقة المفارقات، اليوم يضغط غرب نصراني مسنٌّ يموت على العالم الثالث، وعلى العالم الإسلامي؛ ليقبل منْع الحمل والإجهاض والتعقيم، مثلما فعل الغرب، ولكن لماذا عليهم أن يدخلوا حلف انتحار معنا في الوقت الذي يقفون فيه لوراثة الأرض عندما نكون قد ذهبنا؟!"؛ ص 104.

• الكتاب يمثل درسًا قلَّما نجده في "نقد الذات" الأمريكي، فمن عجبٍ أننا وسط هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية الوهميَّة على العالم، وإرساء سياسة القوة الأُحاديَّة، بعد أن كان العالم تتنازعه قوَّتان متضادَّتان، وشهود الإمبراطوريَّة الأمريكية أوْجَ قوَّتها وظهورها، نجد أصواتًا من الداخل تنادي بالحذر من أنَّ الغرب يحمل في داخله بذور فنائه، وتنادي بسرعة التنبُّه لِمَا يحمله المستقبل من واقع قاسٍ استلهَمه الكاتب من سقوط الإمبراطوريَّة الرومانيَّة بعد وقوعها أوَّلاً فريسة لملذَّاتها وتَرَفها الداخلي، قبل استبدادها وجبروتها على بقيَّة الأُمم.

• يُعَد أسلوب الكاتب "باتريك بوكانن" متمكنًا للغاية من الاستشهاد بتجارب المواقف السياسية التي عاشها طيلة حياته السياسية، إلى جانب جو الطرفة والسخرية التهكُّميَّة التي تبرز مواطن الخَلل فيما يعرضه من قضايا بأسلوب متقبَّل للقارئ الغربي، الذي يتعامى في بعض الأحيان عن أصْل علَّته الإنسانيَّة، في ظلِّ هيمنة الثقافة العلمانية النفعيَّة على واقعه المعاصر، وهذا الأسلوب لا يجيده سوى القليل من الكُتَّاب المتمرِّسين الذين يؤمنون بقيمة ما يكتبونه، ومن ثَمَّ يثق بهم القُرَّاء.

• جاءت ترجمة الأخ المترجم في بعض مواضع الكتاب أشبه بالترجمة الحرفيَّة من الإنجليزية، وهذا وإن كان له فائدة؛ من حيث الاستمتاع بنصِّ عبارات مقالات الكتاب، والتعرُّف على قلم "بوكانن" الحقيقي بدون طريقة "التعريب" التي يَتَّبعها أغلب مترجمينا؛ للهرب من جو النص الأصلي، وتقريبه لأذهان القارئ العربي - إلاَّ أنَّه لا يخلو من عيوب في حقيقة الأمر، ونعذِر المترجم؛ فالكاتب من أصحاب الدراسات العلميَّة المغلفة بطابع أدبي، وهو ما يجعل مهمَّة ترجمة كتاباته مهمة محفوفة بالمخاطر بالفعل.

• يمكننا القول: إنَّ هذا الكتاب رغم توجيهه للقارئ الغربي - كرسالة تحذيرية؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه - إلاَّ أنَّه للقارئ المسلم العربي بمثابة البشارة التي يحتاج إليها المسلمون في وسط أرتال الظلاميَّة، وحالة الاستضعاف التي آلَتْ إليها أغلب بلدان عالمنا الإسلامي، وللتدليل على عظمة الحضارة الإسلامية التي تحمل مقومات بقائها، ووراثتها الأرض كما وعَد خالقُنا في كتابه الكريم، مع ضرورة التغيير الداخلي؛ ليغيِّر الله واقعنا، دون الالتفات لثقافات غربية تعمل على نهايتها واندثارها بأيديها؛ مصداقًا لقوله - تعالى -: ﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [النحل: 118]. اضغط على صورة الكتاب لتحميله
 موت الغرب


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/76467/#ixzz3s44WYABi

الجمعة، 13 نوفمبر 2015

ردود العلماء الكونيين على نظرية التطور


هل يمكن أن يكون العلم و النظام في الطبيعة لدُنياً .. أي من عند الطبيعة ذاتها ؟؟ و كيف استطاعت الطبيعة إتقان كل شيء و إنجاح كل شيء دون أن نجد أي مختبرات طبيعية انبثقت عليها علوم الطبيعة و تجاربها الخارقة و نجاحاتها كما فعل أديسون ؟؟؟ هذا إن سلمنا أن للطبيعة عقل أديسون و معطياته للتجربة، هذا هو السؤال المحدد. و هذه هي الإجابة عليه من خلال سلسلة من أقوال و ردود للعلماء على مزاعم نظرية التطور :



1...
يقول عالم الحيوان الفرنسي الشهير بيير غراسيه، الرئيس الأسبق لأكاديمية العلوم الفرنسية ـ وبالرغم من كون غراسيه ماديا:
" إن الاعتقاد بظهور طفرات في الوقت المناسب لتوفير ما يحتاج إليه الحيوان والنبات، هو من الصعوبة بمكان.. غير أن الدارونية تذهب إلى أبعد من ذلك: لا بد أن يتعرض نبات أو حيوان ما إلى آلاف وآلاف من الطفرات المفيدة حتى يكتمل.. أي لا بد أن تصير المعجزات أحداثاً عادية جدا، وأن تقع أحداث هي أبعد ما تكون عن الحدوث، فلا قانون يمنع التخيل، ولكن يجب ألاّ يتورط العلم في هذا " !!..
Pierre-P Grassé, Evolution of Living Organisms, New York: Academic Press, 1977, p. 103
2...
ويقول عالم الرياضيات والفلك الإنكليزي السير فرد هويل أيضا ًفي إحدى مقابلاته التي نُشرت في مجلة الطبيعة في تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 1981:
" إنّ ظهور خليّة حيّة للوجود عن طريق الصدفة، يشبه ظهور طائرة بوينج 747 عن طريق الصدفة، نتيجة هبوب عاصفة على محلات لأدوات الخردة "!!!!!!!
Hoyle on Evolution", Nature, Vol 294, November 12, 1981, p. 105
3...
ويقول داعي التطور الروسي، ألكساندر أوبارين، وهو أحد أبرز الثقات في نظرية التطور الجزيئي، في كتابه (أصل الحياة) الذي نشر في عام 1936:
" لسوء الحظ، ما زال أصل الخلية سؤالاً يشكل -في الواقع- أكثر نقطة مظلمة في نظرية التطور بأكملها " !!..
Alexander I. Oparin, Origin of Life, (1936) NewYork: Dover Publications, 1953 (Reprint), p..196
4...
ويقول الأستاذ كلاوس دوز، رئيس معهد الكيمياء الحيوية بجامعة جوهانز جوتنبيرغ التالي:
" لقد أدت أكثر من ثلاثين سنة من إجراء التجارب عن أصل الحياة في مجالات التطور الكيميائي والجزيئي، إلى الوصول إلى إدراكٍ أفضل لضخامة مشكلة أصل الحياة على الأرض بدلاً من حلها.. وفي الوقت الحاليّ، فإن المناقشات الدائرة حول نظريات وتجارب أساسية في هذا المجال، إما أن تنتهي إلى طريق مسدود أو إلى اعتراف بالجهل " !!!..
Klaus Dose, «The Origin of Life: More Questions Than Answers», Interdisciplinary Science Rewievs, Vol 13, No. 4 1988, p. 348
5...
ويقول الكيمائي الجيولوجي جيفري بادا (من معهد سان دييغو سكريبس):
" ونحن نترك القرن العشرين اليوم، نواجه أكبر مشكلة لم يتم حلها استمرت معنا منذ دخولنا القرن العشرين، ألا وهي: كيف بدأت الحياة على الأرض؟ " !..
Jeffrey Bada, Earth, February ,1998 p. 40
6...
ويقول أستاذ البيولوجيا، مايكل دنتون، في كتابه (التطور: نظرية في أزمة):
" كي نفهم حقيقة الحياة على النحو الذي كشفه علم البيولوجيا الجزيئية، يجب علينا أن نكبّر الخلية ألف مليون مرة حتى يبلغ قطرها 20 كيلومتراً وتشبه منطاداً عملاقاً، بحيث تستطيع أن تغطي مدينة مثل لندن أو نيويورك.. ما سنراه -عندئذ- هو جسمٌ يتّسمُ بالتعقيد والقدرة على التكيف بشكل غير مسبوق.. وسنرى على سطح الخلية ملايين الفتحات مثل الفتحات الجانبية لسفينة فضاء ضخمة، تنفتح وتنغلق لتسمح لمجرى متواصل من المواد أن ينساب دخولاً وخروجاً.. وإذا تسنى لنا دخول إحدى هذه الفتحات سنجد أنفسنا في عالم من التكنولوجيا المتميزة والتعقيد المحير.. تعقيد يتعدّى طاقتنا الإبداعية نفسها.. وهذه حقيقة مضادة لفرضية الصدفة ذاتها، وتتفوق بكل ما في الكلمة من معنى على أي شيء أنتجه عقل الإنسان " !!..

7...
ويقول أحد كبار المدافعين عن نظرية التطور (وهو جورج وليامز) في مقال كتبه عام 1995:
" لقد فشل البيولوجيون من مؤيدي التطور في إدراك أنهم يعملون من خلال نطاقين يمكن القول إنهما غير متكافئين: أولها خاص بالمعلومات، والثاني خاص بالمادة.. ذلك أن الجين هو حزمة من المعلومات وليس شيئاً ما.. هذا الوصف النادر يجعل من المادة والمعلومات نطاقين مختلفين للوجود، ينبغي مناقشة كل منهما على حدة " !!..
George C. Williams. The Third Culture : Beyond the Scientific Revolution , New York ,Simon & Schuster, 1995 p 42-43
8...
ويقول مدير المعهد الألماني الفدرالي للفيزياء والتكنولوجيا، البروفسور فيرنر غت:
" تدل كل التجارب على الحاجة إلى كائن مفكّر يستخدم إرادته الحرة وإدراكه وإبداعه طواعية.. وليس هناك قانون معروف للطبيعة أو عملية أو تسلسل معروف للأحداث، يمكن أن يؤدي إلى ظهور المعلومات تلقائيّاً في المادة " !!..
Verner Gitt. In the Begining Was Information. CLV, Bielefeld, Germany, p. 107,141
9...
ويُقر ثورب، وهو أحد علماء التطور، بأن:
" أبسط نوع من أنواع الخلايا يشكل آلية أعقد بكثير من أية آلة صنعها الإنسان حتى الآن، أو حتى تخيل صنعها " !!..
W. R. Bird, The Origin of Species Revisited., Nashville: Thomas Nelson Co., 1991, pp. 298-99
10...
ويقول العالم التركي التطوري على دوميصري:
" احتمال تكون بروتين واحد بالصدفة يُعَدّ احتمالاً غير مرجح، مثل احتمال قيام أحد القردة بكتابة تاريخ البشرية على آلة كاتبة دون أن يقع في أية أخطاء " !!!..
Ali Demirsoy, Kal›t›m ve Evrim (Inheritance and Evolution), Ankara: Meteksan Publishing Co., 1984, p. 64
11...
ويقول هارولد بلوم، وهو أحد علماء التطور المشهورين:
" إن التكوين العفوي لبوليببتيد (polypeptide) في حجم أصغر البروتينات المعروفة أمرٌ يفوق كل الاحتمالات " !!!..
W. R. Bird, The Origin of Species Revisited. Nashville: Thomas Nelson Co., 1991, p. 304
12...
ويقول عالم الجيولوجيا الأمريكي وليم ستوكس، في كتابه (أساسيات تاريخ الأرض) (Essentials of Earth History):
"إن هذه الصدفة من الصغر بمكان، بحيث لا يمكن أن تتكون البروتينات خلال بلايين السنين وعلى بلايين الكواكب التي يكسو كلاً منها غطاء من المحلول المائي المركّز الذي يحتوي على الأحماض الأمينية الضرورية " !!!..
W. R. Bird, The Origin of Species Revisited. Nashville: Thomas Nelson Co., 1991, p. 305
13...
ويقول بيري ويفر، أستاذ الكيمياء:
" عندما يدرس المرء الأعداد الضخمة للتركيبات المحتمَلة التي يمكن أن تنتج عن اتحاد عشوائي بسيط بين الأحماض الأمينية الموجودة في بركة بدائية متبخِّرة، يتردد العقل في تصديق من يزعم أن الحياة كان من الممكن أن تبدأ بهذه الطريقة.. ومن المستساغ أكثر أن القيام بمثل هذه المهمة يتطلب بانياً عظيماً لديه خطة بارعة " !!!..
J. D. Thomas, Evolution and Faith. Abilene, TX, ACU Press, 1988. p. 81-82
14...
وفي الموسوعة البريطانية العلمية (Brittanica Science Encyclopedia)، ذلك المرجع الذي يدافع عن التطور بقوة وصراحة، تم تقديم أدلة على أن الأحماض الأمينية لجميع الكائنات الحية على الأرض ووحدات بناء البوليمارات (polymers) المعقدة مثل البروتينات :
تتسم بنفس اللاتماثل الأعسر !!..
وتضيف الموسوعة أن هذا الأمر يشبه : قذف عملة في الهواء مليون مرة : والحصول دائماً على وجه العملة نفسه !!.. وقد ذ ُكر في نفس الموسوعة أنه من غير الممكن أن يفهم المرء :
لماذا تصبح الجزيئات عسراء أو يمناء !!.. وأن هذا الاختيار :
له علاقة ساحرة بأصل الحياة على الأرض !!!!..
Fabbri Britannica Bilim Ansiklopedisi (Fabbri Britannica Science Encyclopaedia), vol 2, No 22, p. 519
15...
ويقول كيفن ماكين في مقالة نشرت في مجلة الاكتشاف Discover:
" قام ميلر ويوري بمحاكاة الجو القديم للأرض بخليط من غازي الميثان والأمونيا.. وحسبما ورد عنهما، فقد كانت الأرض بحق خليطاً متجانساً من المعدن والصخر والجليد.. ولكننا نفهم من أحدث الدراسات أن جو الأرض كان حاراً جداً في تلك الأزمنة، وأنها كانت تتكون من النيكل والحديد المذاب، وبالتالي كان يجب أن يتكون الجو الكيمائي لتلك الفترة في معظمه من النيتروجين وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء.. ولا تعد هذه الغازات غازات مناسبة مثل الميثان والأمونيا لإنتاج جزيئات عضوية " !!..
Kevin Mc Kean, Bilim ve Teknik, No 189, p. 7
16...
وقد قام عالمان أمريكيان (هما فيريش وتشين) بتكرار تجربة ميلر في بيئة جوية تحتوي على ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين والنيتروجين وبخار الماء : ولكنهما :
لم يتمكنا من الحصول ولو على جزيء واحد من الحمض الأميني !!!..
J. P. Ferris, C. T. Chen, "Photochemistry of Methane, Nitrogen, and Water Mixture As a Model for the Atmosphere of the Primitive Earth", Journal of American Chemical Society, vol 97:11, 1975, p. 2964
17...
وفي عدد فبراير 1998 من مجلة الأرض EARTH المعروفة بمناصرتها لنظرية التطور، ظهرت التصريحات التالية في مقالة بعنوان بوتقة الحياة:
" يعتقد الجيولوجيون الآن أن الجو البدائي قد تكوّن في معظمه من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، وهما غازان أقل تفاعلاً من تلك الغازات التي استُخدمت في تجربة عام 1953.. وحتى إذا أمكن لجوّ (ميلر) أن يحدث، فكيف يتسنى لك أن تجعل جزيئات بسيطة مثل الأحماض الأمينية تمر بالتغيرات الكيميائية اللازمة التي ستحولها إلى مركّبات أكثر تعقيداً أو بوليمرات مثل البروتينات؟.. ميلر نفسه عجز عن حل ذلك الجزء من اللغز، وقد تنهد قائلاً بسخط: "إنها مشكلة"!.. كيف تصنع البوليمرات؟.. لا يتم هذا الأمر بكل هذه السهولة " !!!..
Earth, «Life’s Crucible», February ,1998 p.34
18...
وفي عدد مارس من مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" نـُشرت مقالة بعنوان (ظهور الحياة على الأرض)، كـُتب فيها عن هذا الموضوع ما يلي:
" إن العديد من العلماء الآن يشكّون في أن الجو البدائي كان مختلفاً عمّا افترضه ميلر في البداية.. إنهم يعتقدون أنه كان متكوّنا من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين بدلاً من الهيدروجين والميثان والأمونيا.. وهذه أخبار سيئة للكيمائيين، فعندما يحاولون أن يشعلوا شرارة في ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، سيحصلون على كمية تافهة من الجزيئات العضوية تكافئ إذابة قطرة من ملوّن طعام في ماء بركة سباحة.. وهكذا يجد العلماء صعوبة في تخيل أن الحياة قد نشأت من مثل هذا الحساء المخفف " !!..
National Geographic, «The Rise of Life on Earth», March ,1998 p.1.68

19...
ويقول السير فريد هويل،:
" لو فرضنا -جدلاً- أن هناك مبدأ أساسياً للمادة استطاع بطريقة ما أن يقود نظماً عضوية نحو الحياة، فيجب أن يكون من السهل إثبات وجوده في المختبر.. ويستطيع المرء -على سبيل المثال- أن يأخذ بركة السباحة كمثال على الخليط البدائي.. املأ البركة بأية كيماويات تشاء من تلك التي ليس لها طبيعة بيولوجية.. ضخ أية غازات فوقها أو خلالها (كما تشاء) ثم سلط عليها أي نوع من أنواع الإشعاع يستهويك.. دع التجربة تستمر لمدة سنة وراقب كم من تلك الإنزيمات البالغ عددها 2000 إنزيم (برويتنات تنتجها الخلايا الحية) ظهرت في البركة.. سأوافيك بالإجابة كي أوفّر عليك الزمن والمشقة والنفقات اللازمة للقيام بهذه التجربة في الواقع.. إنك لن تجد شيئاً أبداً، ربما باستثناء وحلٍ مقطرن مكون من أحماض أمينية وكيماويات عضوية بسيطة أخرى " !!!..
Fred Hoyle, The Intelligent Universe, New York, Holt, Rinehard & Winston, 1983, p. 256
20...
ويعترف أندرو سكوت، عالم الأحياء المناصر للتطور، بنفس الحقيقة على النحو الآتي:
" خذ مادة ما، سخنها أثناء تحريكها وانتظر.. هذه هي النسخة الحديثة للنشوء.. ويفترض من القوى الأساسية للجاذبية والكهرطيسية والقوى النووية القوية والضعيفة أن تقوم بالباقي.. ولكن كم من هذه الحكاية المنسقة قد تم إثباته بحسم وكم منها يبقى تخميناً متفائلاً؟.. في الحقيقة، إن آلية كل خطوة مهمة تقريباً -من النذر الكيميائية إلى أول الخلايا التي يمكن التعرف عليها- هي موضوع قابل للجدل، أو موضوع محيّر تماماً " !!!..
Andrew Scott, “Update on Genesis” , New Scientist, vol. 106, May 2nd, 1985, p. 30
21...
وتقول المساعِدة المقربة لستانلي ميلر وفرانسيس كيريك والعاملة بجامعة سان دييغو بكاليفورنيا، داعية التطور ذائعة الصيت : الدكتورة لزلي أورجل:
" إن من غير المحتمل إلى أقصى حد أن تكون البروتينات والأحماض النووية، التي تتسم كل منها بتركيب معقد، قد نشأت تلقائياً في نفس المكان وفي نفس الوقت، كما يبدو من المستحيل أيضاً أن يوجد أحدهما دون الآخر.. وعلى ذلك، قد يضطر المرء لأول وهلة أن يستنتج أن الحياة ما كان يمكن أن تكون قد نشأت -في الحقيقة- بوسائل كيميائية " !!!..
Leslie E. Orgel, “The Origin of Life on Earth”, Scientific American ,vol 271, October 1994, p. 78
22...
ويقر علماء آخرون بنفس هذه الحقيقة أيضاً:
" لا يستطيع الحمض النووي الصبغي أن يؤدي عمله، بما في ذلك تكوين مزيد من الأحماض النووية الصبغية، دون مساعدة بروتينات أو إنزيمات محفزة.. وباختصار، لا يمكن أن تتكون البروتينات بدون حمض نووي صبغي، ولكن الحمض النووي الصبغي لا يمكن أن يتكون بدون بروتينات " !!..
John Horgan, “In the Begining”, Scientific American, vol. 264, February 1991, p. 119
23...
ويقول هارولد يوري، الذي قام بتنظيم تجربة ميلر مع تلميذه ستانلي ميلر:
" يكتشف كل من يقوم منا بدراسة أصل الحياة بأنه كلما أمعنا النظر في هذا الموضوع، شعرنا بأنه أعقد من أن يتطور في أي مكان.. وكلنا نسلم، كقضية عقائدية، بأن الحياة قد تطورت من المادة الميتة في هذا الكون، ولكن كل ما في الأمر أن تعقيدها من الضخامة بمكان بحيث يصعب علينا أن نتخيل وقوع الأمر بهذه الطريقة " !!..
W. R. Bird, The Origin of Species Revisited, Nashville: Thomas Nelson Co., 1991, p. 325
24...
وقد قام العالم الفرنسي بول أوجر بالتعبير عن استحالة تكوين الحمض النووي الصبغي والحمض النووي الريبي بتجمع النيوكليوتيدات بمحض الصدفة بالطريقة الآتية:
" علينا أن ندرك بوضوح تام، الفرق بين مرحلتين من مراحل التكوين العَرَضي للجزيئات المعقدة، مثل النيوكلوتيدات، نتيجة الأحداث الكيميائية.. وتتمثل هاتان المرحلتان في إنتاج النيوكلوتيدات الواحدة تلو الأخرى، وهذا أمر ممكن، وفي اتحاد هذه النيوكلوتيدات في تتابع خاص جداً، وهذا أمر مستحيل بالتأكيد " !!!..
Paul Auger, De La Physique Theorique a la Biologie, 1970, p. 118
25...
وحتى فرانسيس كريك، الذي آمن بنظرية التطور الجزيئي لسنين عدة، اعترف لنفسه بعد اكتشاف الحمض النووي الصبغي : أن مثل هذا الجزيء المعقد : لا يمكن تكوينه عفوياً بمحض الصدفة نتيجة لعملية تطورية يقول:
" لا يستطيع الرجل الصادق المسلح بكل المعلومات المتوفرة لدينا الآن سوى أن يعلن -بطريقة ما- أن ظهور أصل الحياة في الوقت الحاضر يكاد يكون معجزة " !!!..
Francis Crick, Life Itself: It's Origin and Nature, New York, Simon & Schuster, 1981, p. 88
26...
وقد اضطر العالم التركي التطوري علي ديميرسوي، أن يدلي بالاعتراف الآتي هو الآخر حول نفس الموضوع:
" في الحقيقة، تعتبر احتمالية تكوين بروتين وحمض نووي (الحمض النووي الصبغي والحمض النووي الريبي) احتمالية بعيدة جدا عن التحقق.. أما فرصة ظهور سلسلة بروتينية معينة فهي من الضآلة بمكان بحيث يمكن القول عنها إنها فلكية " !!!..
Ali Demirsoy, Kal›t›m ve Evrim (Inheritance and Evolution), Ankara: Meteksan Publishing Co., 1984, p. 39
27...
ويعلق عالم الأحياء المجهرية الأمريكي جاكبسون على هذا الموضوع بقوله:
" إن التوجيهات اللازمة من أجل إعادة إنتاج الخطط، ومن أجل الطاقة ومن أجل استخراج الأجزاء من البيئة الحالية، ومن أجل تسلسل النمو، ومن أجل آلية الاستجابة التي تترجم الأوامر إلى نمو.. كان لا بد من وجودها جميعاً في نفس الوقت في تلك اللحظة (أي عندما بدأت الحياة).. وقد بدا هذا الاتحاد بين الأحداث غير محتمَل بدرجة لا تصدَّق، وكثيراً ما كان يُعزى إلى تدخل إلهي " !!..
Homer Jacobson, "Information, Reproduction and the Origin of Life", American Scientist, January 1955, p.121
28...
وقد شرح عالمان ألمانيان، وهما جونكر وشيرر، أن تصنيع كل جزيء من الجزيئات المطلوبة من أجل التطور الكيميائي يتطلب ظروفاً متميزة، وأن الاحتمالية النظرية لتركيب هذه المواد التي يتم الحصول عليها بأساليب مختلفة جداً تساوي صفراً:
" لا توجد -حتى الآن- أية تجربة نستطيع من خلالها الحصول على جميع الجزيئات الضرورية للتطور الكيميائي.. لذا، من الضروري أن يتم إنتاج جزيئات متنوعة في أماكن مختلفة في ظروف ملائمة جداً، ثم يتم حملها إلى مكان آخر من أجل التفاعل، مع حمايتها من العناصر الضارة مثل الانحلال المائي والتحلل الضوئي " !!!..
Reinhard Junker & Siegfried Scherer, "Entstehung Gesiche Der Lebewesen", Weyel, 1986, p. 89
29...
وقد تعرض لهذا الموضوع عالم الأحياء الأسترالي الشهير، مايكل دنتون، في كتابه الذي يحمل عنوان: (التطور: نظرية في أزمة) (Evolution: A Theory in Crisis) بقوله:
" بالنسبة للشخص المتشكك، فإن الفكرة القائلة بأن البرامج الجينية للكائنات الحية العليا (المكوَّنة من ما يقرب من ألف مليون معلومة، والمكافئة لتتابع حروف ألف مجلد في مكتبة صغيرة، والمتضمَّنة في شكلٍ مشفَّر مكون من آلاف مؤلفة من الرموز التلغرافية المعقدة التي توجه وتحدد وتأمر بالنمو، وكذلك بتكون بلايين وبلايين من الخلايا في شكل كائن حي معقد)، القول بأن هذه البرامج الجينية قد تكونت بعملية عشوائية بحتة تعد إساءة للعقل.. ولكن بالنسبة للدارونيين، تعتبر هذه الفكرة مقبولة دون أية ذرة من شك " !!!..
Michael Denton, Evolution: A Theory in Crisis. London: Burnett Books, 1985, p. 351
30...
ويقرّ عالم الأحياء الداعي للتطور، جون هورغان، باستحالة تكون الحمض النووي الريبي بالمصادفة كما يأتي:
" كلما استمر الباحثون في دراسة مبدأ عالَم الحمض النووي الريبي دراسة دقيقة ستظهر العديد من الأسئلة: كيف نشأ الحمض النووي الريبي في البداية؟.. فمن الصعب تكوين الحمض النووي الريبي ومركباته في المختبر في أفضل الظروف، فكيف -إذن- تمّ ذلك في ظروف معقولة " ؟!!..
John Horgan, "In the Beginning", Scientific American, vol. 264, February 1991, p. 119
31...
وحتى عالِمَي الميكروبات الداعييَن للتطور، جيرالد جويچ .. وليزلي أورغال، يعبران عن يأسهما من هذا الموضوع في كتابهما الذي يحمل عنوان: (في عالَم الحمض النووي الريبي) (In the RNA World) بقولهما:
" إن النقاس متركز في نقطة لا يمكن الخروج منها أبدا...إنه حول ظهور RNA السحري الذي يستطيع استنساخ نفسه.. ظهوره من وسط حساء من البوليتيكلوتيد المعقد جدا.. وهذا الأمر ليس ضد علم الكيمياء فقط، بل يهدم أيضا فكرتنا المتفائلة من أن RNA جزيئة تستطيع استنساخ نفسها بنفسها " !!!..
G.F. Joyce, L. E. Orgel, "Prospects for Understanding the Origin of the RNA World", In the RNA World, New York: Cold Spring Harbor Laboratory Press, 1993, p. 13
32...
وحتى جاك مونود، الحائز على جائزة نوبل والذي يعد من أكثر المدافعين عن التطور تعصباً، يوضح أن تصنيع البروتين لا يمكن بأي حال الاستخفاف به إلى حد افتراض اعتماده فقط على المعلومات الموجودة داخل الأحماض النووية، فهو يقول:
" تفقد الشفرة (الموجودة في DNA وفي RNA) معناها إذا لم تتم ترجمتها.. وتتكون آلية الترجمة المعاصرة الخاصة بالخلية من عدد لا يقل عن خمسين مركباً كبير الجزيئات يتم تشفيره –بدوره - في الحمض النووي الصبغي (DNA)، إذ لا يمكن ترجمة الشفرة ونقلها بدون هذه المركبات.. ولكن متى وكيف أ ُقفلت هذه الدائرة المفرغة؟.. من الصعب جدا مجرد تخيل ذلك " !!!..
Jacques Monod, Chance and Necessity, New York: 1971, p.143
33...
ووصفت أورغل نوعية السمات التي كان على هذا الحمض أن يتميز بها ومدى استحالة حدوث ذلك، في مقالها الذي يحمل عنوان: أصل الحياة (The Origin of Life) المنشور في مجلة العالِم الأمريكي (American Scientist) في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1994:
" لقد أشرنا ـ من قبل ـ إلى أن هذا السيناريو كان يمكن حدوثه لو توفر للحمض النووي الريبي الذي سبق ظهور الحياة العضوية خاصتان مجهولتان اليوم هما: المقدرة على التكرار بدون مساعدة البروتينات، والمقدرة على تحفيز كل خطوة من خطوات عملية تركيب البروتين وتكوينه " !!!..
Leslie E. Orgel, "The Origin of Life on the Earth", Scientific American, Ekim 1994, vol. 271, p. 78
34...
ويصف تشاندرا كراماسنغي الحقيقة التي واجهها طول حياته بأن الحياة قد ظهرت نتيجة مصادفات عرَضَية بقوله:
" منذ بداية تدريبي كعالم، تعرض دماغي لعملية غسيل هائلة كي أعتقدَ أن العلوم لا يمكن أن تتوافق مع أي نوع من أنواع الخلق المقصود، وكان من الضروري أن تُجتثّ هذه الفكرة على نحو أليم.. وفي هذه اللحظة، لا أستطيع أن أجد أية حجة عقلانية تستطيع الوقوف أمام وجهة النظر المؤمنة بالله.. لقد اعتدنا أن يكون عقلنا متفتحاً، والآن ندرك أن الإجابة المنطقية الوحيدة للحياة هي الخلق، وليس الخلط العشوائي غير المقصود " !!!..
Chandra Wickramasinghe, Interview in London Daily Express, August 14, 1981
35...
ويقول العالم رَس:
" إن المراحل المعقدة، التي تمر بها الحياة في تطورها تُظهر تناقضات هائلة مع ما تتجه إليه افتراضات القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية.. فبينما يقر هذا القانون بأن هناك اتجاهاً دائماً وغير عكسي نحو الخلل والاضطراب، تفترض نظرية التطور أن الحياة تتخذ أشكالاً أرقى وأكثر تنظيماً باستمرار وبمرور الوقت " !!..
J. H. Rush, The Dawn of Life, New York, Signet, 1962, p 35
36...
وعن المأزق الحرج الذي وقعت فيه نظرية التطور بسبب قوانين الديناميكا الحرارية، يقول عالم آخر من المؤمنين بهذه النظرية، وهو روجر ليوين، في إحدى المقالات بمجلة العلم (Science):
" تتمثل إحدى المشكلات التي واجهها علماء الأحياء في التناقض الصريح بين نظرية التطور والقانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية، ذلك أن النظم -سواء الحية أو غير الحية- يجب أن تبلى بمرور الوقت لتصبح أقل تعقيداً وانتظاماً، وليس العكس كما تزعم نظرية التطور " !!..
Roger Lewin, "A Downward Slope to Greater Diversity", Science, vol. 217, 24.9.1982, p. 1239
37...
ويقر عالم آخر من المؤمنين بالتطور، وهو جورج سترافروبولوس، في إحدى المقالات المنشورة بمجلة (American Scientist) المعروفة جيداً بمناصرتها لنظرية التطور:
" في ظل الظروف الطبيعية، لا يمكن أن يتكون أي جزيء عضوي معقد التركيب تلقائياً، بل إنه يجب أن يتحلل طبقاً للقانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية.. وفي الواقع، فإنه كلما زاد تعقيد تركيب الخلية الحية أصبحت أقل ميلاً للاستقرار على حالها، وبالتالي يصبح من المؤكد -إن عاجلاً أو آجلاً- أن تؤول إلى التحلل والتلاشي.. إن عملية التمثيل الضوئي- وهى شكل من أشكال الحياة- والعمليات الحيوية الأخرى، بل والحياة ذاتها، لا يمكن فهمها وتفسيرها على ضوء معطيات القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية أو أي فرع آخر من العلوم، على الرغم من المحاولات الخاطئة - المتعمَّدة أو غير المتعمَّدة- لتفسيرها بالفعل " !!..
George P. Stravropoulos, "The Frontiers and Limits of Science", American Scientist, vol. 65, November- December 1977, p.674

مقتبس عن إحدى المدونات الإلكترونية، جزى الله صاحباها خير الجزاء و نفع الله به.






جميع الحقوق محفوظة لــ ردود على العلمانيين والملحدين 2015 ©